:
كشفت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء نواف سلام هو من اتخذ قرار تأجيل زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة، علماً أنه رتب بالفعل لسلسلة لقاءات مع مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية.
وتشير المعطيات إلى أن هذا القرار جاء نتيجة التطورات المتلاحقة التي يشهدها لبنان، لا سيما الاحتجاجات التي ينظمها أنصار “الثنائي” أمام مقر الحكومة، وما يفرضه من ضغوط سياسية وأمنية تتطلب متابعة مباشرة من رئيس الحكومة.
وتظهر المعلومات أن سلام رأى أنه من الأفضل البقاء في بيروت لمتابعة الأحداث على الأرض، في ظل تصاعد التوتر الداخلي، وانطلاقا من حرصه على إدارة هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، لا سيما في ظل التداعيات الأمنية والسياسية لهذه الاحتجاجات على الاستقرار والسلم الأهلي.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر متابعة أن ما يتم تداوله حول أسباب إلغاء الزيارة يندرج في سياق حملة ممنهجة تهدف إلى تضليل الرأي العام حول رئيس الحكومة، عبر نشر روايات غير صحيحة، فيما تؤكد الوقائع أن القرار كان شخصياً، اتخذه سلام مع مراعاة الأولويات الداخلية الحالية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت كان من المتوقع أن تساهم الزيارة في تعزيز التواصل مع الإدارة الأميركية ومناقشة القضايا الجوهرية المتعلقة بالوضع اللبناني، لكن الأولوية، بحسب المصادر، أصبحت لاحتواء التوترات الداخلية والحفاظ على استقرار الحكومة.