وفي خضم التصعيد العسكري المستمر والتهديدات المتزايدة، أفادت شبكة “سي إن إن” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوافق بعد على مقترح وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، موضحة أن هذا الاقتراح هو أحد عدة أفكار قيد الدراسة.
ونقلت الشبكة عن مسؤول في البيت الأبيض تأكيده أن ترامب لم يعط الضوء الأخضر لهذا الاقتراح حتى الآن، فيما أكد أن العملية العسكرية الأمريكية في إيران لا تزال مستمرة بوتيرة متسارعة.
وذكرت شبكة “سي إن إن” أن اقتراح الوسطاء بشأن إيران يمثل محاولة أخيرة لتجنب هجمات واسعة النطاق يمكن أن تستهدف محطات الطاقة الإيرانية وغيرها من البنية التحتية، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع ملحوظ في اللهجة الأمريكية، حيث كشفت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق أن هناك قائمة أهداف مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني وعرقلة أي جهود لإنعاشه.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب تنتظر إشارة البدء من واشنطن باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على إنتاج النفط والغاز.
وفي مقابلة مع الصحيفة، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب جميع الجسور ومحطات الكهرباء في إيران، معتبرا أن حجم الدمار قد يجعل إعادة الإعمار تستغرق “20 عاما، إذا حالفهم الحظ”.
وبحسب التقرير، فإن استهداف البنية التحتية الاقتصادية الإيرانية يمثل تصعيدا إضافيا في الصراع المستمر منذ خمسة أسابيع، والذي تسعى واشنطن من خلاله إلى إجبار طهران على التراجع عن تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز.
كما أشار التقرير إلى أن الهجمات تكثفت خلال الأيام القليلة الماضية لتشمل مصانع كبرى للصلب والبتروكيماويات، إضافة إلى استهداف جسر استراتيجي، في رسالة وصفت بأنها مقدمة لتحويل الصراع إلى حرب استنزاف اقتصادي.
وفي تدوينة سابقة على منصة “الحقيقة الاجتماعية”، حدد ترامب موعدا لضربة محتملة، مهددا بـ”الجحيم” بانتظار طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في الموعد المحدد.