مع انتهاء التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، واكتمال المنتخبات الـ48، وظهور ملامح المجموعات الـ12، يطرح سؤال مهم: من الأقرب للفوز بالكأس؟ تشير التحليلات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى إسبانيا باعتبارها المتصدر. وبحسب نموذج «أوبتا» التنبئي، يعتبر المنتخب الإسباني المرشح الأوفر حظا، فيما تضع أحدث مؤشرات القوة فرنسا في المقدمة من حيث الجاهزية، مما يجعل المنافسة محصورة بينهما، مع بقاء الأرجنتين والبرازيل في دائرة المنافسة.

وليس من قبيل الصدفة أن الذكاء الاصطناعي يمنح الأفضلية لإسبانيا، فالفريق لا يمتلك أفضلية عددية مبكرة فحسب، بل يقع في مجموعة تبدو قوية اسميا، لكن يمكن السيطرة عليها إذا حافظ على توازنه أمام الأوروغواي. وتضم مجموعة إسبانيا أخطر منتخب في أمريكا الجنوبية إلى جانب السعودية والرأس الأخضر الإفريقي، مما يجعلها مجموعة تتطلب شخصية البطل أكثر من أي شيء آخر. وبحسب تقييمات أوبتا لقوة المجموعات، تعتبر هذه المجموعة من بين الأصعب في البطولة، ما يعني أن الفائز بها سيبلغ الأدوار الإقصائية بزخم كبير.

وفي المقابل، يبدو المنتخب الفرنسي أكثر اكتمالاً في الوقت الحالي. أحدث تصنيفات القوة وضعتهم في المركز الأول في العالم قبل البطولة، ولا تسمح مجموعتهم، التي تضم السنغال والعراق والنرويج، بالاسترخاء.

وهي ليست مجموعة سهلة، بل هي من المجموعات التي قد تشهد صراعاً حقيقياً على الصدارة، خاصة مع القوة البدنية والتنظيمية التي يتمتع بها منتخب السنغال، والطموح النرويجي، والاندفاع العراقي بعد العودة التاريخية إلى المونديال.

وإذا كانت إسبانيا المرشحة للذكاء الاصطناعي، فإن فرنسا هي المرشحة للإيقاع البشري والقوة والعمق. ومن بين المجموعات الأخرى التي تستحق المراقبة، تبرز المجموعة السادسة، التي تضم هولندا واليابان والسويد وتونس. قد لا تضم ​​هذه المجموعة بطلاً، لكن من المرجح أن تكون الأكثر إثارة.

دخلت هولندا المرحلة النهائية بمعنويات عالية بعد فوزها الودي على النرويج، لتمتد سلسلة مبارياتها الخالية من الهزائم إلى 13 مباراة، لكن اليابان بدورها وجهت رسالة قوية للغاية بفوزها على إنجلترا في ويمبلي، تشير إلى أن المنتخب الآسيوي لم يعد مجرد منافس مزعج، بل خصم قادر على قلب التوقعات.

ولذلك، إذا كان المطلوب اختيار اسم واحد قبل انطلاق البطولة اعتماداً على «الذكاء الاصطناعي»، فإن إسبانيا تتقدم على الجميع. ليس بسبب الضجيج الإعلامي، بل بسبب استقراره الفني وأهميته الرقمية وموقعه في البطولة، وهو ما قد يمنحه أفضلية تدريجية مع تقدم الجولات. لكن الفارق بينها وبين فرنسا ضئيل للغاية، فيما تظل الأرجنتين مرشحة دائمة بحكم الخبرة، والبرازيل اسم لا يمكن تجاهله. في الختام، تشير الأرقام إلى أن الكأس قد يتجه نحو أوروبا من جديد، والاسم الأقرب حتى الآن: «إسبانيا».