أعلنت إدارة مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل، إخلاء المستشفى قسرياً، نتيجة تزايد حدة الهجمات التي استهدفت محيطه ومداخله في الأيام الأخيرة، ما عرض الطاقم الطبي والمرضى لخطر داهم.

وذكرت الإدارة في بيان لها أن المستشفى شكل منذ بداية الاشتباكات “ملاذا صحيا آمنا” لسكان المنطقة، واستمر في تقديم خدماته رغم الظروف الصعبة. لكن “سياسة الترهيب” والهجمات المتكررة، من خلال القصف المدفعي وإلقاء القنابل الصوتية على المداخل، إضافة إلى القنص المتقطع على الأبواب والنوافذ، أجبرت على اتخاذ قرار الإخلاء حرصاً على سلامة الجميع.

وأشارت الإدارة إلى أن الهجمات تصاعدت بشكل ملحوظ منذ فجر الخميس، مما زاد من مستوى المخاطر إلى درجة لم يعد من الممكن مواصلة العمل فيها، مؤكدة أن القرار اتخذ بعد التنسيق مع الجهات المعنية.

وذكر البيان أنه تم إجلاء معظم الطاقم الطبي، مع بقاء عدد قليل من الموظفين للإشراف على حراسة المستشفى، معرباً عن أمله في العودة في أقرب وقت لاستئناف “المهمة الإنسانية”.

ويأتي إخلاء المستشفى في ظل تصعيد إسرائيلي كبير في جنوب لبنان، حيث تشهد قرى عديدة في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون غارات جوية وتفجيرات متواصلة، تستهدف المنازل والمرافق الحيوية.

ويتزامن ذلك مع تدهور الوضع الإنساني والصحي في المناطق الحدودية، في ظل الضغط الهائل على ما تبقى من المستشفيات، وصعوبة نقل المصابين جراء القصف المستمر، ما يزيد المخاوف من انهيار القطاع الصحي في الجنوب.