يستعد عشاق علم الفلك لمشاهدة حدث سماوي فريد من نوعه مساء الأحد، يعرف بظاهرة “الاحتجاب”.

وأوضح الدكتور أشرف تادرس، أستاذ علم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية بمصر، في منشور له على فيسبوك، أن القمر سيقترن بالنجم قلب الأسد عند غروب الشمس، وسيمر النجم خلف القمر بين الساعة 9:00 و10:30 مساء بتوقيت القاهرة. وأشار تادرس إلى أن هذه الظاهرة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، تتطلب سماء خالية من السحب.

من جانبه، أوضح المهندس ماجد أبو زهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن سماء بعض مناطق الوطن العربي ستشهد عرضًا فلكيًا مذهلًا مساء الأحد. وتحدث ظاهرة الاحتجاب عندما يمر القمر أمام نجم فيحجب ضوءه مؤقتا. وأضاف أن القمر سيمر أمام نجم قلب الأسد، وهو ألمع نجم في كوكبة الأسد، في مشهد يجمع بين الجمال والدقة العلمية.

وذكر أن القمر سيكون في مرحلته الأحدب المتزايدة، مما سيجعله أكثر سطوعا، وسيظهر نجم قلب الأسد كنقطة مضيئة مشرقة بالقرب منه. وأشار إلى أن المراقبة ستكون مثالية عند الحافة المظلمة للقمر، حيث يظهر النجم بشكل أكثر وضوحا، بينما قد يكون من الصعب رؤيته عند الحافة المضيئة بسبب وهج القمر.

وأكد أبو زهرة أن ما سيحدث هو احتجاب حقيقي، حيث سيتحرك القمر أمام النجم ويخفيه تماما لفترة معينة.

وقال: “في جدة سيختفي النجم خلف القمر حوالي الساعة 10:38 مساء ويعود للظهور الساعة 11:59 مساء، وفي مكة يبدأ الاحتجاب الساعة 10:39 مساء وينتهي عند منتصف الليل، وفي المدينة المنورة تبدأ الظاهرة الساعة 10:33 مساء وتنتهي الساعة 11:54 مساء، وفي الرياض يبدأ الاحتجاب الساعة 10:46 مساء وينتهي الساعة 12:01 صباحا. تبوك تبدأ الظاهرة الساعة 10:20 مساءً وتنتهي الساعة 11:42 مساءً”. وأضاف أبو زهرة أن هذه الاختلافات في التوقيت ناتجة عن اختلاف الموقع الجغرافي وارتفاع القمر.

وتابع: لحظة اختفاء النجم فجأة تحدث عندما يمر خلف الحافة المظلمة للقمر، ثم يظهر النجم مرة أخرى من خلف الحافة المضيئة. وأشار إلى أن تضاريس سطح القمر قد تؤثر على لحظة الظهور أو الاختفاء، مما قد يسبب اختلافات طفيفة في ثواني.

وأكد كبير علماء الفلك بجدة أن هذا الحدث يمثل فرصة نادرة لمشاهدة غيبة نجم لامع مثل قلب الأسد. فهو يمنح علماء الفلك والعلماء الهواة فرصة لدراسة حركة القمر والأجرام السماوية بدقة، ويمكن استخدام الغيب لدراسة حجم وشكل الأجسام القريبة.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أنه يمكن ملاحظة الظاهرة بالعين المجردة إذا كانت السماء صافية، وأن استخدام منظار صغير أو تلسكوب بسيط سيوفر تجربة مشاهدة أوضح. ونصح ببدء الرصد قبل الموعد المتوقع بعدة دقائق، وإمكانية توثيق الحدث بالتصوير الفوتوغرافي. (عربي)