17 تشرين الأول 2026

أقدمت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” يوم الجمعة على رفع تصنيف دون النهائي لمدة طويلة حتى وصلت إلى مستوى “بي3” مقارنة بـ”سي-إيه-إيه1″، مما يسمح بذلك بنظرة مستقبلية بدأت تفتح الباب أمام زيادة محتملة في التنوع خلال الفترة القادمة.
توفر هذه الحزمة في وقت مواجهة مصر، منذ عدة تحديات، تحديات هيكلية فيما يتعلق بأزمة الديون، مما يوفر لها إصدارة الدول الأخرى من برامج الدعم التخصصي لصندوق النقد الدولي عبر التمويل بما يتناسب مع ثاني دولار.
وترتبط هذه القروض بأزمة جزئية من الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة المخصصة لتطبيقاتها، وتستهدف تحسين الخدمات المالية بشكل أساسي، وذلك من خلال استدامة الدين العام، بالإضافة إلى تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي.
قررت وكالة “موديز” أن تضعها بوضوح بشكل رئيسي لهذه “الإصلاحات الهيكلية” وقررت الضبط المالي، وساهمت في وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، رغم بقائها عند مستويات مرتفعة. وفي هذا السياق، قالت مصر إن العمل ببرامج الدعم الغذائي التي وُصفت تصبح واسعة النطاق من المطلوب، والتي أصبحت آخذة في الانتشار بشكل مالي على خزينة الدولة بقيمة 2.75 مليار يورو، وذلك بالتزامن مع التوقعات حيث سجل معدل يتجاوز 13% على أساس سنوي خلال العام الحالي، ونزولاً من قم بتجاوز 33% في عام 2025.
وأشادت “موديز” في بياناتها بالجهود المبذولة في “زيادة الأرباح ووترشيد الاستثمار”، معتبرة إياها المحرك الأساسي للتقدم المحرز. كما لفتت إلى التحول نحو نظام سعر صرف مرن واعتماد لسياسة نقدية أكثر صرامة قد يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات.
وفي المقابل، بطبيعة الحال، وكالة التصنيف من أن أي بداية ملتزمة بتعهد الحكومة بمسار الانضباط، أو تحسنت الإصلاحات، قد تفرض ضغوطاً سيئة على التصنيف الائتماني المستقبلي. ورغم ذلك، بررت الوكالة نظرتها إلى الحدود الحالية، وبالتالي فإن إجراءات الإصلاحات قد تفضى إلى تعديل الإجراءات الأديسونية بوتيرة سريعة من المتوقع.
على صلة بالموضوع، أصدر صندوق النقد الدولي، الثلاثاء الماضي، تقريره لآفاق الاقتصاد العالمي، متأخراً أن يسجل الاقتصاد المصري نسبة 5.1% خلال العام الحالي، وبنسبة 4.7% في عام 2027، مع توقعات بارتفاع معدل النمو في المتوسط لعام 2027 ليصل إلى 14.8%، ويتبعه تراجع سريع خلال عامي 2028 و2029.
لاحظ أن الشباب المصري يرفضون الاشتراك في برنامج الصندوق الدولي، ويدعمون حزمة التمويل الاستثماري التي تبلغ 7.4 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي بشكل متنوع بين عامي 2024 و2027.