لم تعد نتيجة المؤتمر الفائز بالتسجيل داخل الملعب فقط، فخلف كل هدف أو ركلة جزاء أو إلغاء، فورم مارك العالمية تراهن على التفاصيل، وتحكم حماس الجماهير بأرباح بمليارات الدولارات.

أحدث دليل حدث ما حدث لشركة “لوتوماتيكا” بيتزا على شراء منافستها المستقلة “سيرسا” وفقًا لما يتعلق بـ 2.8 مليار يورو، المؤسسة الثانية الأكبر لشركة مدرجة للمراهنات والألعاب في العالم بعد مجموعة “فلتر”، المالكة لشركة “فان ديويل”. ستتخذ المجموعة الجديدة من مقرها الرئيسي بشكل رئيسي، مع مكتب ثانوي في برشلونة، والتي أصبحت فيما بعد صندوق الاستثمار الأمريكي “بلاكستون” أكبر مساهم بشكل فردي بنسبة 24%. وتتوقع أن يحقق الشركتان أرباحًا جيدة بالنسبة لملياردير يورو، ليحقق ما يصل إلى أربعة يورو للمساهمين خلال ثلاث سنوات.

هذه الأرقام الرقمية أن المراهنات لم تعد نشطة بشكل حصري على الرياضة، بل الصناعة التقليدية حتماً تصل إلى العملاء. لا يتعين على الشركة أن تمتلك نادياً أو شراء لاعب، بل يكفيها أن تبقى مشجعة أمام الشاشة وأن تضع رهاناً جديداً قبل اختبار اللعبة أو تسجيلها.

كرة القدم وفّرت لهذه الشركات المساهمة الأوسع. في عام 2024، أصبح موقع “bet365” أول شركة مراهنات ترعى دوري أبطال أوروبا، بعقد تمتد حتى عام 2027، ويمنحه ظهوراً على اللوحات الإلكترونية داخل الملاعب وخلفيات المقابلات والمنصات الرقمية للبطولة. وهكذا أصبحت شركة المراهنات إلى جزء من تبيع نفسها، بما في ذلك ما تتمتع به من ثقة في عدم قدرتها على التسوق التقليدي.

المفارقة أن الدوري الرسمي بدأ هذا الموسم بتطبيق قرار إزالة شعارات شركات المراهنات من واجهة قمصان الأندية، لإلغاء حجم الإعلانات. لكن لا ينهى ملاك الشركات، إلا أنها تبتعد عن موقع واحد، فيما يتعلق باللوحات والمنصات الرقمية واتفاقيات الفضاء العام.

والخطر لا يتعلق بالإعلانات وحدها. تُقدّر منظمة الصحة العالمية أن 1.2% من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مستمرة، وأن نحو 60% من الأشخاص يقتلون اللاعبين، أي شركات دخل، يأتي من الأشخاص الذين لا يهمهم المقامرة بمستويات مؤثرة. كما تحذر من أن التسويق عبر ممارسة الرياضة هو عبارة عن عدد من المراهنات التي يتم التحكم بها بشكل طبيعي لدى الأطفال والبانك.

أما بيانات الهيئة المقامرة البريطانية 2025، فتظهر أن 49% من الشباب الذين شملهم المسح شاهدوا إعلانات للمراهنات عبر وسائل التواصل أسبوعياً، تدريجياً، ارتفعت النسبة بين الشباب الذين شاهدوها في الأحداث الرياضية إلى 57%.

لم تصبح الرياضة قمارًا بالكامل، إلا أنها أهم واجهة للتسويق. ومشكلة أن الأندية والبطولات تحصل على تمويل مالي فوراً، بينما تتحمل بالكامل بالإضافة إلى كل الإدمان فيما بعد.