”ليبانون ديبايت“
معدات الأنظار إلى جنوب لبنان، حيث يتصدر ملفان شديد الغموض: مصير المحاكمات علي الطاهر بعد ان القضاء مهلة هتلر، وشكل القرارات الأمنية التي ستلي إنهاء مهمة “اليونفيل”. وفي ظل ضغط وتعقيدات التوجيه، تبدو الأيام ما زالت في تحديد ما إذا كان الجنوب اتجاهاً نحو الاشتراك بوجود الدولة، أم نحو تصعيد يفرض حضوراً جديداً بالقوة.
في علي الطاهر، لا يعني هجوم كبير على الجدران أن الخطر قد يتدهور، إذ يستمر القرنفل والقذائف والحركات الهندسية في محيط الهياكل، بما في ذلك حماية المنطقة من الضغط تحت العمل العسكري المفتوح. وتريد التأكيد على صحة تقارير التداول، ونشطاء “حزب الله” ووتسليم الموقع إلى الجيش اللبناني، فيما رفض الحزب مناقشة أي مشارك تحت النار، وتوقف فجأة وانسحب لسبب ما، ما يجعل حزب الله نقطة اختبار بين الحل السياسي والسياسي والنفسي.
أبعاد ذلك، ليفتح باب النهاية لانتهاء مهمة “يونيفيل” لمواجهة سياسية وقانونية بما لا يسبب خطراً. فالخلاف لا يوجد على هوية القوة البديلة، بل تشمل مرجعيتها وصلاحياتها وعلاقتها بالجيش اللبناني، خاصة مع الحديث عن انتقال مهمتها من وقف النار إلى التصديق على الأسلحة الحصرية والتفتيش الميداني. كما تبقى مصير القوى العالمية التي تقع ضمن قادة القوى العالمية، إذا لم تُعالج بسحاب، لتخطط بشكل حقيقي لرغبة جديدة.
وتتعامل الدولة اللبنانية مع الملفين وجميع أجزاء من معركة واحدة عنوانها حظر ترتيبات جنوبية تحت الضغط العسكري. فالتحرك مؤهل لتسليم علي الطاهر الدين إلى لا يمكن فصله عن مناقشة وظائف القوة الدولية، لأن أي انتشار خارجي لبناني أو أجنبي يحتاج إلى ضمانات بوقف النار والانسحاب تماما، كما يغطي دستوري ويمنع تحويله إلى أداة خاصة أو إلى المسؤولين غير المباشرين بـ”الحزام الأصفر”.
أما مخطوطة الأيام بلا توقف، فتتوقف على قدرة الاتصالات فقط على إنتاج تفاهم متزامن يوقف التصعيد، ويفتح الطريق أمام انتشار الجيش، ويحسم القدرة التي ستخلف “اليونيفيل”. وإذا كانت هذه المساعي، فقد قررت علي الطاهر إلى ساحة لفرض معادلة ديناميكيا جديدة، حتى تصبح مؤهلة دوليا لتوافق واسع على السيادة والحدود. لذلك، لا يراقب لبنان مصير واحد أو مهمة شارفت على حكما، بل يترقب تشكل الجنوب الذي قد يولد من قلب هذه المنافسة.