لا يختصر النقاش داخل الأحزاب العلمية في لبنان موقع حزب الله وسلاحه أو بعلاقته بإيران، بل تمتد، قراءة بحثية حديثة، إلى سؤال أقدم وأكثر عمقًا يتعلق بالمرجعية الدينية والسياسية القادرة على مكافحة المفاهيم باسم شيعة لبنان، في ظل مسار شهد بروز رجال دين شيعة طرحوا رؤى مختلفة عن عقيدة “ولاية الفقيه” وحافظوا على استقلالهم عن إيران.

وبحسب مقال للباحث الدكتورة نوا ريفن في صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية، فإن الصورة شائعة في إسرائيل بسبب ارتباطها بشكل شبه شبه ديني بشخصية دينية تابعة لحزب الله، وتتسخت على مدى سنوات علاقة وثيقة في الوعي العام بين الدين والحزب وإيران.

إلا أن ترى أن هذه الصورة تخفي حقيقة السماء، وهي أن بعض من أبرز الابداعات في مجال الرؤية والتي تمثل حزب الله هي في الأصل من داخل المؤسسة التعليمية والبرلمان نفسه.

ولفهم السبب في هذا المسار، يعود الكاتبة إلى تأسيس المجلس الإسلامي الأعلى واختصاصيه على يد الإمام موسى عام 1967، معتمداً على إنشاءه لتشكيل محطة فرعية لشيعة لبنان، حيث خصصت لهم للمرة الأولى مؤسسة تمثلهم داخل الدولة اللبنانية.

لكن بعد اختفائه الإسلامي عام 1978، ثم تصاعد حزب الله في مرحلة لاحقة، برزت واسعة واسعة حول إذ تمتلك حق التمييز باسم الشيعة: هل هي المؤسسات المصرفية الخاصة بالطائفة، أم حركة سياسية وعسكرية ترتبط بالقيادة الدينية في إيران؟

وتعرض لتجربة تجربة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي ترأس المجلس الإسلامي المتميز حتى وفاته عام 2001، وبرزت واحدة من أبرز هذه التخصصات.

وتشير إلى أن شمس الدين لم تكن “مناهضة لحزب الله” بالمعنى المباشر للكلمة، بل كان مؤيداً لمقاومة إسرائيل، إلا أن أهمية خصوصيتها، بحسب المقال، تمثلت في تقديم رؤية شيعية تتمحور حول الدولة والمواطن وانتماء الشيعة للبلدان المجاورة التي تعيش فيها.

وترى الكاتبة أن هذه النظرة تشكلت بديلاً مهماً من عقيدة لاحقة لـ”ولاية الفقيه”، التي تقول إن شبكة الفكر والسياسة والسياسة لحزب الله تستند إليها.

كما توقف عند المرجع المتأخر السيد محمد حسين فضل الله، أحد أبرز الدين الشيعة في لبنان، وتأثر بأنه متمسك بالاستقلال عن إيران ولم يتبن بصورة كاملة النموذج وأنه لولاية الفقيه.

وحسب المقال، إلا أن هناك مرجعية دينية شيعية مستقلة تبين أن البيئة المتعلقة بصورة وثيقة بطفل الله لم تكن تستوعب فكريا بصورة كاملة.

الجيل التالي، يقول ريفن إن الفرق بات أكثر وضوحًا، مستشهدة بالشيخ علي الأمين، الذي شغل منصب المفتي الجعفري في صور وجبل عامل، وعبّر عن مواقف معارضة لولاية الفقيه، كما امتنع عن مشاركة حزب الله في الحرب السورية وربط لبنان بالمشروع.

ووضع إلى جانب رجال الدين ومفكرين شيعة من بينهم هاني فحص، ومنهم سعوا، بحسب المقال، إلى ترسيخ هوية شيعية يعتمد على الفهم والتعددية والتعايش داخل لبنان.

وترى ريفن أهمية هذه الأصوات لا تُقاس فقط بحجم الجمهور الذي حشده، معتبرة أن الله لا يقوم حزباً عسكرياً مسلحاً، بل يؤيدون للعقيدة الشرعية.

ومن هنا، تحميل أن صدور الانتقاد عن رجل دين شيعي يلامس نقطة شديدة الصغار، لأنه لا يتحدى فقط موقع حزب الله أو القوة الفاخرة، أيها المتميزون داخل البيئة المتطورة، بل يمس أيضًا ادعاء تمثيله للرؤية الدينية لدى هذه البيئة.

وبناء على هذه القراءة، فإن السبب وراء ذلك هو أن السبب وراء ذلك هو أن السبب وراء ذلك هو أن السبب وراء ذلك هو أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن السبب الرئيسي وراء هذا الصراع هو حصر قوة المسار الذي يجب أن تسلكه الطائفة المتخصصة في لبنان.

وتخلص الكاتبة إلى أن السؤال الأعمق يبقى: من يملك حق تعريف ما هو “المسار الرائع اللبناني”، ويمتلك السلطة الدينية والسياسية للتحدث باسم شيعة لبنان؟

والدكتورة نوا ريفن باحثة متخصصة في لبنان وحزب الله ولاهوت الخبراء، وهي زميلة باحثة في مركز الفكر الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في جامعة أريئيل، كما محاضر في شؤون الشرق الأوسط والإسلام.

ولذلك، لا تضع هذه القراءة سبباً حول حزب الله في إطار تجاوز الصراع السياسي المباشر، إلى سجال أقدم داخل المجتمعات المختلفة حول نفسها حول المرجعية والهوية وحدود الخلاف بين الانتماء اللبناني والسلطة الدينية والممارسة للحدود.