اللعبة ليست بالنسبة للمغاربة. فهي حتماً إلى الواجهة ذكرى نهائيات كأس العالم 2022، بينما رحلة الجزائر التاريخية أمام فرنسا. لكن نسخة مختلفة. يأتي المغرب إلى الخارج بعد أداء قوي أمام كندا في دور الـ16، وفوز ألمانية نظيفة تمامًا كما يشير إلى أن المنتخب لم يصل إلى هذا الدور بالصدفة، بل نتيجة شخصية واضحة في اللعب ووثقة بات ظاهرة في الملعب.
فرنسا من اجلها عبرت إلى ربع نهائي الكوكب الصعب على باراغواي لغرض دون رد. لم يتوصلوا إلى معرفة، ولكن ما لم يتطور هو ما فعله في الإقصاء حيث حسمت المباراة ووصلت إلى المرحلة التالية.
تبدأ قوة فرنسا من الأسماء المجهولة على تغيير النتيجة في أي لحظة، وفي مقدمتها كيليان مبابي، الذي يواصل حضوره القوي في البطولة. هناك منفردة تفرض على تحصين المغرب باستمرار، لأن أي شخص يصل إليه في مكان مناسب يمكن أن يخاطر بشكل مباشر. معًا، تمتلك فرنسا مجموعة التوازن في الوسط والهجوم، ما لا يمكن أن تحمل تنويهًا بين الضغط والإعجابات السريعة.
لكن المغرب لا يبدو فريقاً ينتظر ما سيفعله خصمه. في هذه البطولة، تظهر المنتخبة قادرة على فرض نفسها في دور كبير، سواء عبر التنظيم الدفاعي أو عبر التحرك السريع نحو الحركة. أمام كندا، منتخب المغربي أكثر جرأة وفاعلية، وخاصة مع تألق عز الدين أوناحي وسفيان رحيمي، ما منح الفريق دفعة معنوية مهمة قبل مواجهة فرنسا.
اللعبة ستضع المنتخب المغربي أمام اختبار مختلف. لم تكن كندا، ولم تكتشف الكثير من دون العقاب. ولذلك يحتاج المغرب إلى بداية هادئة وقوية في الوقت نفسه، من خلال عدم الحصول على الكثير من المال، وعدم منح فرنسا راحة في بناء اللعبة، وعدم خسارة الوقت في الدقائق الأولى. هذه الدقائق يمكن أن تشكل اللعبة، مصممة خصيصًا لأي طرف غير مسئول بالكامل.
وعلى الآخر، تعرف على ديدييه ديشان أن تواجه المغرب لن تكون مفتوحة كما قد يتعمد. المنتخب يجيد إغلاق الحقول، ويملك اللاعبين الجدد على إخراج الكرة بهدوء عندما يتعرضون للضغط المغربي. لذلك قد تلجأ إلى فرنسا لمحاولة استدراج المغرب، قبل البحث عنها بشكل فوري عبر باباي أو من القضاء.
غياب واحد إسماعيل الخاصاري عن المغرب مؤكداً تحدياً التوقيع على مستوى الخيارات المتاحة، لكن تم اختياره في الكورسه السابقة فهو غير معتمد عند الاسم. القدرات الأساسية في المجموعة، وفي الروح التي رافقته منذ بداية البطولة. أما فرنسا، فتراهن على خبرتها وعمق تشكيلها، ولم يتوصلوا إلى اللعب مثل هذه النتيجة تحت الضغط الكبير.
أن اللعبة تحمل ما يكفي من الإثارة قبل صافرة البداية. فرنسا مرشحة بحكم الخبرة والأسماء، لكن المغرب لم يعد خصماً يمكن التعامل معه بسهولة. لقد كبر هذا المنتخب في البطولة، وصار يملك ما يكفي من الجرأة ليحلم بما هو أبعد من ربع النهائي.