في مشهد يعكس حجم التناقض بين الخطاب السياسي والتصعيد الإعلامي، وجهت إيران رسالة غير مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع رفضها أي لقاء مع أمريكا في الدوحة، رغم توقف الحديث عن مسار التفاوض بين الطرفين.
وفقا لتقريرين لصحافي تسيون بنجو، أطلقت صحيفة “همشهري”، إحدى أكثر الصحف انتشارا في إيران والصادرات عن بلدية طهران، صباح اليوم الثلاثاء، صورة أمريكان دونالد ترامب داخل منظار سلاح قناصة، تحت عنوان بارز: “انتقام حتمي”.
وقد ساهم في إنشاء رسالة منسوبة إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنيئي، وأرفقها بعنوان فرعي جاء فيه: “من الاستعداد في وجه مجرمي الحرب”.
كما نقلت لعدم وجود عدد من رجال الدين في إيران دعوا فيها إلى تنفيذ العديد من الانتقامات رداً على مساهميها في النظام، مؤكدين، حسب ما ورد، أنه “لن تكون هناك مغفرة” على عمليات التعاونيات المتنوعة في الدولة.
ولم يعد هذا التصعيد الإعلامي في وقت التواصل فيه واشنطن عن الاجتماع مرتقب في الدوحة، إلا أن طهران سارعت إلى نفي أي اتصال مع خطوط الكهرباء.
نائب وزير الخارجية بدأ كاظم عجب آبادي أن “وفدًا من” وسيتواجد في قطر خلال اليومين المقبلين، ولكنه شدد على أن يجتمع الخبراء في الأمم المتحدة، بل سيقتصر أنشطته على الاتصالات مع المسؤولين قطريين وما يتمنى واشنطن بتعهداتها السابقة.
ويعكس ذلك، وتتناسى الشهود بين الطرفين، إذ أدرك إيرانيون أن يطلبوا عقد الاجتماع جاء من إدارة العمل، في حين أعلن الرئيس الأمريكي عبر اللجانه أن إيران هي التي طلبت اللقاء.
الولايات المتحدة الأمريكية ستلتزم بذلك، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان بوضوح عبر حسابه على منصة “إكس”، شدد فيه على أن لا تلتزم بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، لكنه يربط ذلك الاتفاق الكامل بتعهداتها، قائلًا إن “التفاهم يتواصل بطريقة ذو اتجاهين”، يلتزم بأن يلتزم إذا التزم الطرف الأمريكي.
ومن جانبه، قال العمل التجريبي خلاله مع المصورين في المكتب البيضاوي إنه لا يريد استباق نتائج الاجتماع، ويعتبر حديثاً أن اللقاء “قد يكون مهماً للغاية”، ولكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى “قد لا يحقق أي تقدم على الإطلاق”.
مؤتمر متصل، مؤسسة غريب آبادي إحراز “تقدم كبير” في المحادثات بين إيران وسلطنة عمان وتختلف القوى في مضيق هرمز، بالتأكيد توافق على تفاهمات في هذا الملف، في خطوة للأمام تسعى جاهدة إلى تثبيت تفاهمات متعددة بالتوازن مع مسارها الدبلوماسي مع واشنطن.
ويجمع الدهشة بين الرسائل غير المعلنة، ورفض اللقاء المباشر مع أمريكان، واستمرار التمسك بالتفاهمات القائمة، بما في ذلك تأكيد حجم الثقة بين الطرفين، وتأكيد أن أي اختراق عسكري لا يزال يتظاهر بتصعيدي يتوجه إلى ولا يوجد.