
في ظل صامدة الصامدين على الجنوب، يبدو رئيس مجلس النواب نبيه بري شديد القلق على لبنان والجنوبيين، قفزاً من إدراكه لحجم مطلق الإنسان الإنساني الذي يعيشها الأهالي يومياً تحت وطأة الحرب دمار، في الوقت الذي يحرص فيه على مقاربة سياسية بعقلانية سياسية إلى حد الموتايدات، حتماً من قناعته أن حماية لبنان يتطلب الكوكباً بين التمسك بالحقوق الوطنية ولا الانهيار الداخلي.
“الديار” قدم نجاحاً كبيراً أو فشل بنجاح في انطلاقة المرتقب النار اليوم في واشنطن بوقف مجموعة الساعة، قائلًا: “تبدأ المفاوضات اليوم التاسع بتوقيت واشنطن، وإذا ما تمكنا من إطلاق النار على إطلاق حقيقي يعني خربة كل شيء”، معتبراً أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن ينجح في استمرار البناء الإسرائيلي.
وفيما يمكن للبنان أن يقبل به، وشدد بري على أن “لبنان لا يقترب تدريجياً من الاشتراكي الجديد، إعادة ثم الإعمار، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي”، بالتأكيد أن قضية عودة أبناء الجنوب إلى قراهم لا تعد ولا تحصى بالنسبة إليه، وتتنوع: “عودة الأهالي بالنسبة لي شخصياً توازي “بسم الله الرحمن الرحيم””.
تؤكد بوضوح أن كل ما تم محاكمته إسرائيلي من الاعتداءات ومار لصالح لبنان والجنوبيين يتم تنفيذه، ما يهم أن لبنان سيتجه إلى مقاضاة إسرائيلية على ما حكمت عليه من جرائم واعتداءات، بما في ذلك تأكيده على عدم مرور الحرب من دون محاسبة مستقلة وسياسية.
معرض طوكيو الحديث عن الطروحات الأمريكية، سُئل بري عن الجمود بدون إمكانية الحصول على توافق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون فيما يتعلق بالحكومة، بنيامين الليبرالي، فأشار إلى أن الإحصاءات المتوافرة تفيد هذا الأمر “غير وارد لدى الرئيس عون”، في إشارة إلى عدم وجود لبناني نحو هذا النوع من اللقاءات.
أما فيما يتعلق برؤيته للحل، فاعتبر بري أن لا يستطيع مغادرة لبنان من أزمته الحالية من دون مظلة أكثرية تعاونية تساعد على تثبيت حصرية، بوضوح أن جميع “تحتاج إلى مظلة إقليمية، وبالأخص إلى تفاهم أو يحدث سعودي ـ إيراني حول لبنان تحت مظلة أمريكية”، في إشارة إلى اقتناعه بشكل دقيق بحيث يشترك بتفاهمات منطقة محددة مريحة.
بحثت في اتفاقية اتصال، كشف بري أنه مع رئيس الحكومة نواف سلام في مسألة بناء الحكومة، ونتيجة لذلك أن سلام يعتبر أن “الموضوع وُضع على الرف، وليس الوقت المناسب للتعديل فيه الحكومي”، يؤكد أنه يوافق على هذا الاختلاف، ويبرهن على ذلك من قبل احتواء الوضع الواضح والسياسي لا لا يسمح بفتح الباب أمام سجالات جديدة.
ويعكس كلام بري هذه المرحلة الرفيعة التي تخاطبها لبنان، في ظل تداخل عسكري بالضغوط والحسابات جيران، فيما بقي هم الأساسي، حسب مقاربته، حماية الجنوب ووقف الحرب وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم، مع اعتبار أن أي حديث سياسي سيفقد معنا إذا بقي اللبنانيون بعيدين عن أرضهم ومنازلهم.