وبحسب التقرير الشهري لمنظمة أوبك الصادر اليوم الأربعاء، تتوقع المنظمة نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميا في 2026، مقارنة بتقديرات سابقة عند 1.4 مليون برميل يوميا، ليصل إجمالي الطلب المتوقع إلى 106.3 مليون برميل يوميا.
ورغم خفض التوقعات للعام الحالي، رفعت أوبك تقديرات نمو الطلب في 2027 إلى 1.5 مليون برميل يوميا، ليصل إجمالي الطلب العالمي إلى 107.9 مليون برميل يوميا.
وتتوقع المنظمة أن يأتي معظم نمو الطلب من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة من آسيا والصين والهند، مقابل نمو محدود داخل الاقتصادات المتقدمة.
وأظهر التقرير أن إنتاج دول أوبك+ تراجع في أبريل بنحو 1.74 مليون برميل يوميا على أساس شهري، ليصل إلى 33.19 مليون برميل يوميا، بحسب مصادر ثانوية اعتمدت عليها المنظمة.
وجاء هذا الانخفاض بعد تراجع حاد في شهر مارس، حيث بلغ إنتاج التحالف نحو 34.93 مليون برميل يوميا في ذلك الوقت، مقابل 42.77 مليون برميل يوميا في فبراير، وهو ما يعني خسارة نحو 9.6 مليون برميل يوميا في شهرين فقط.
وتأتي هذه الانخفاضات في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الخليج بعد الحرب مع إيران، إذ يمر نحو خمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز. وأدى إغلاق المضيق إلى استمرار انقطاع تدفقات النفط الخام، رغم إعلان الهدنة.
أما إنتاج دول أوبك وحدها، فقد انخفض في أبريل/نيسان إلى 18.98 مليون برميل يوميا، مقابل 20.71 مليون برميل يوميا في مارس/آذار.
وسجلت السعودية أكبر تراجع شهري، حيث انخفض إنتاجها بنحو 958 ألف برميل يوميا إلى 6.77 مليون برميل يوميا، وهو الأدنى منذ عام 1990. كما انخفض إنتاج الكويت بنحو 561 ألف برميل يوميا إلى 600 ألف برميل يوميا، والعراق بنحو 291 ألف برميل يوميا إلى 1.39 مليون برميل يوميا، وإيران بنحو 211 ألف برميل يوميا إلى 2.85 مليون برميل يوميا.
في المقابل، ارتفع إنتاج الإمارات بنحو 131 ألف برميل يوميا إلى 2.02 مليون برميل يوميا، قبل خروجها من «أوبك» مطلع مايو/أيار الجاري.
وأبقت المنظمة على توقعاتها لنمو إمدادات النفط من خارج أوبك+ في 2026 عند 630 ألف برميل يوميا دون تغيير للشهر الرابع على التوالي، كما ثبتت توقعات 2027 عند 620 ألف برميل يوميا.
وتأتي بيانات التقرير بعد قرار مجموعة من الدول الكبرى في أوبك+، بقيادة السعودية وروسيا، رفع مستويات الإنتاج المستهدفة في يونيو بنحو 188 ألف برميل يوميا، في خطوة وصفتها بلومبرج بأنها زيادة رمزية لإظهار التنسيق المستمر داخل التحالف بعد خروج الإمارات من المنظمة.
لكن الانتعاش الفعلي لهذه البراميل يبقى مرتبطا بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف الإنتاج المتوقف.
وفي سوق النفط، أظهر التقرير أن سلة خامات أوبك تراجعت في أبريل بنحو 7.57 دولار إلى 108.79 دولار للبرميل، فيما بلغ متوسط خام برنت 102.46 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 98.67 دولار للبرميل.
وأرجعت المنظمة تقلب الأسعار إلى استمرار الاضطرابات في تدفقات النفط في الشرق الأوسط، وتنافس المصافي في آسيا وأوروبا على الشحنات المتاحة، مقابل انخفاض جزئي في علاوة المخاطر في النصف الثاني من الشهر.
وتبقى التطورات في مضيق هرمز العامل الأبرز في السوق، حيث قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن الإغلاق الفعلي للمضيق دفع متوسط سعر خام برنت إلى 117 دولارًا للبرميل في أبريل، متوقعة أن تظل الأسعار بالقرب من 106 دولارات في مايو ويونيو مع الانسحاب الكبير من المخزونات العالمية. (بلومبرج)