وفي تصعيد لافت من جنوب لبنان، رفع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير مستوى التهديدات ضد حزب الله وإيران، معلناً أن الجيش الإسرائيلي مستعد للعودة إلى “معركة قوية وواسعة النطاق”، في وقت أكد فيه استمرار العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية والتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

تصريحات زمير جاءت خلال زيارة ميدانية إلى قطاع الخيام في جنوب لبنان، رافقه عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم قائد منطقة الشمال اللواء رافع ميلو، وقادة الفرق والألوية العاملة والاحتياطية.

وخلال الزيارة، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي تقييماً ميدانياً واستمع إلى التقارير العملياتية من القادة العسكريين. كما قام بتفقد نفق قال الجيش الإسرائيلي إنه تابع لحزب الله ويقع على عمق نحو 25 مترا تحت محل لبيع ملابس الأطفال.

وشدد زمير في كلمته أمام القوات، على أن مهمة الجيش هي “إزالة أي تهديد من البلدات والقوات الإسرائيلية”، مشددا على أن “جميع إمكانيات الجيش تحت تصرف القوات ولا توجد أي قيود على استخدام القوة”، داعيا إلى مواصلة مراقبة واستهداف ما وصفها بـ”القوات المعادية”.

كما أعلن أن الجيش الإسرائيلي “قضى على أكثر من 2000 عنصر من حزب الله” منذ بدء عملية “زئير الأسد”، مؤكدا أن إسرائيل “ستنتهز أي فرصة لتوسيع الضربة الموجهة إلى حزب الله وإضعافه بشكل مستمر”.

وفيما يتعلق بإيران، قال زمير إن لدى إسرائيل “مجموعة إضافية من الأهداف الجاهزة للضرب”، مضيفا أن الجيش في حالة استعداد للعودة إلى مواجهة واسعة من شأنها “تعميق الإنجازات وإضعاف النظام الإيراني أكثر”.

وأكد أن التعاون والتنسيق مع الجيش الأميركي مستمر بشكل دائم، في ظل ما وصفها بـ”المعركة المتعددة الجبهات”، معتبرا أن إسرائيل أمام “فرصة تاريخية لتغيير الواقع الإقليمي”.

وفي حديثه عن البنية التحتية التي قال الجيش الإسرائيلي إنه اكتشفها، اتهم زمير حزب الله باستخدام المناطق المدنية لأغراض عسكرية، معتبرا أن العثور على نفق تحت متجر للأطفال يشكل “دليلا إضافيا” على ذلك.

وختم مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي لن يتراجع “إلى الوراء” قبل ضمان أمن البلدات الشمالية والتوصل إلى حل طويل الأمد، مؤكدا أن القوات المنتشرة على الحدود تشكل “الجدار الواقي” لتلك المناطق.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة الجنوبية، مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية المتبادلة، وسط مخاوف من توسع الحرب نحو مواجهة إقليمية أوسع تشمل إيران بشكل مباشر.