“النقاش اللبناني”

وشدد النائب كميل شمعون من الصرح البطريركي في بكركي على رفض أي إهانة للبطريرك أو المقامات الروحية، مشددا على أن التصريحات المسيئة الأخيرة “مرفوضة تماما ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال”.

وقال شمعون إن الزيارة إلى بكركي جاءت “لأسباب عدة، أبرزها الوقوف إلى جانب الصرح البطريركي في وجه الألفاظ البذيئة الموجهة إليه وللطائفة المارونية عموماً”، مشيراً إلى أن “الموارنة يعتبرون أنفسهم معنيين بشكل مباشر بأي اعتداء على منصب البطريرك”.

وأضاف أن “هذا الصرح مقدس، وهو خط أحمر عند معظم اللبنانيين، وخاصة المسيحيين”، لافتا إلى أن الزيارة تندرج في إطار “الوقفة التضامنية، كما فعل آخرون سبق أن زاروا بكركي وأكدوا الموقف نفسه”.

وأكد شمعون رفضه “توجيه أي إهانة من أي طرف إلى الآخر”، قائلا: “كما نرفض أن يطلق أبناء طائفتنا أي كلمات مسيئة تجاه بقية الطوائف، نرفض أيضا أن توجه إلينا أي إهانة، خصوصا عندما تتعلق بكركي”.

وتابع: “لولا بكركي لما ولد لبنان الكبير، ولما انضمت مختلف الطوائف إلى هذا المشروع”، معتبرا أن “المشروع اللبناني مقدس، ويجب الحفاظ عليه مهما كانت التحديات”.

وأشار إلى أن الحديث عن تطوير النظام السياسي يبقى مشروعا سواء من خلال اللامركزية أو الفيدرالية أو أي صيغة أخرى، “ولكن في إطار الدولة الواحدة والعيش المشترك”، مضيفا: “نحن مستمرون في هذا المشروع، ومتمسكون بصيغة العيش المشترك”.

وختم بالقول إن “اللغة الهادئة والاحترام المتبادل هما الأساس”، محذرا من أن “أي انزلاق نحو الانقسام يهدد لبنان الذي نعرفه”، مؤكدا أن “الوحدة هي السبيل الوحيد لبناء البلد والحفاظ عليه”.