في خطوة تصعيدية ذات أبعاد سياسية وقضائية، فرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقوبات صارمة على رئيس أركانه السابق أندريه بوهدان، بموجب مرسوم رسمي.

وبحسب القرار، تشمل الإجراءات سحب الأوسمة الحكومية من بوهدان، وتجميد أصوله، ومنعه من إجراء أي معاملات تجارية، على أن تمتد هذه العقوبات لمدة 10 سنوات، دون توضيح الأسباب الرسمية وراء هذا الإجراء.

وكان بوهدان قد شغل منصب رئيس المكتب الرئاسي بين مايو/أيار 2019 وفبراير/شباط 2020، قبل أن يغادر الدائرة الضيقة للسلطة في مرحلة مبكرة من ولاية زيلينسكي.

من ناحية أخرى، ألمح بوهدان إلى أن القرار قد يكون مرتبطا بالتقارير الإعلامية الأخيرة التي تحدثت عن احتمال تورط زيلينسكي وزوجته أولينا زيلينسكا في معاملات فساد، مشيرا إلى أن الرئيس قد يشتبه في وجود صلة بين هذه المنشورات وعمله كمحامي.

ويأتي هذا التطور في سياق سياسي حساس داخل أوكرانيا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع تداعيات الحرب والضغوط الخارجية، مما يجعل أي قرار من هذا النوع محط اهتمام واسع.

كما أن غياب تفسير رسمي للعقوبات يثير تساؤلات حول خلفياتها، وما إذا كانت مرتبطة بالصراعات الداخلية أو محاولة لاحتواء تداعيات الملفات الإعلامية المتداولة.

وبالتوازي، حصل زيلينسكي في أبريل الماضي على جائزة في هولندا تقديرا لجهوده في الدفاع عن الحرية، في وقت يواجه فيه تحديات متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي.