وفي تحرك دبلوماسي سريع يهدف إلى خفض التصعيد الإقليمي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية دول المنطقة، بينهم فيصل بن فرحان ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث آخر التطورات وسبل تخفيف التوتر.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي استعرض مع الوزير السعودي مختلف جوانب الوضع الحالي، خاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار، وأطلعه على آخر الجهود الدبلوماسية التي قامت بها طهران لإنهاء الصراع وخفض التوتر.

وفي اتصال منفصل، بحث عراقجي مع نظيره القطري المسارات الدبلوماسية المتاحة، وعرض أهم المبادرات الإيرانية، فيما أشاد آل ثاني بالنهج الدبلوماسي الذي تنتهجه طهران، مؤكدا استعداد قطر لمواصلة دورها الفعال في الوساطة وتسهيل الحوار بين الطرفين.

وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني، أكد خلاله أهمية الالتزام الكامل بالحلول الدبلوماسية، مشيرة إلى أن الحوار هو الضمانة الأساسية لتجنب توسع الصراع في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن عراقجي غادر سلطنة عمان متوجها إلى إسلام آباد، بعد لقاء السلطان هيثم بن طارق، محطة جديدة في جولته الإقليمية.

وتأتي هذه التحركات ضمن جولة دبلوماسية أوسع يقوم بها وزير الخارجية الإيراني، من المقرر أن تنتهي في روسيا، بهدف إجراء مشاورات ثنائية مكثفة وبحث تطورات الوضع الإقليمي، في ظل التصعيد العسكري وتزايد التوترات.

وتأتي هذه الجولة في وقت حساس للغاية، حيث تتزامن الجهود الدبلوماسية مع الضغوط العسكرية، وسط جهود دولية وإقليمية لاحتواء المواجهة ومنعها من التحول إلى صراع أوسع، من خلال تفعيل قنوات الحوار وتعزيز مسار التهدئة.

وتعكس هذه الخطوة الاعتماد المتزايد على الوساطات الإقليمية، خاصة من دول مثل قطر وعمان، اللتين لعبتا تاريخيا أدوارا مهمة في تسهيل التواصل بين الأطراف المتصارعة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج هذه الجهود وإمكانية تحويلها إلى خطوات عملية على الأرض.