في تطور أمني جديد يسلط الضوء على تزايد المخاطر المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سُمع دوي إطلاق نار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، داخل فندق واشنطن هيلتون، الأمر الذي تطلب تدخلا سريعا من جهاز الخدمة السرية لإخلاء ترامب من القاعة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن إطلاق النار وقع في حوالي الساعة 8:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما كان ترامب على وشك إلقاء كلمة أمام الحضور الذي ضم نائبه جي دي فانس وعدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية وأعضاء في الكونجرس.
ورغم أن التحقيقات مستمرة، إلا أن كافة تفاصيل الحادثة لم تتضح بعد، بما في ذلك ما إذا كان ترامب هو الهدف المباشر، مشيراً إلى أنه أشار إلى ذلك في تصريحات لاحقة، حيث قال “هذه ليست المرة الأولى خلال العامين الماضيين التي تتعرض فيها جمهوريتنا لهجوم يشبه محاولة اغتيال”.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة حوادث أمنية خطيرة ارتبطت بترامب منذ حملته الرئاسية الأولى، والتي شملت إطلاق نار من قبل مسلحين منفردين، ومحاولات اغتيال، بالإضافة إلى الخروقات الأمنية المتكررة.
ومن أبرز هذه الحوادث محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، حيث أصيب ترامب في أذنه اليمنى، قبل أن يقتل المهاجم برصاص قناص الخدمة السرية، بالإضافة إلى حادثة أخرى في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث تم القبض على مسلح داخل نادي جولف مملوك لترامب.
كما شهدت السنوات الماضية تهديدات متعددة، منها محاولة خطف سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي في لاس فيغاس عام 2016، وتوجيه مركبة ثقيلة نحو موكبه عام 2017، وإرسال رسالة تحتوي على مادة سامة عام 2020، بالإضافة إلى مؤامرات اغتيال مرتبطة بأطراف أجنبية، ومحاولة تسلل مسلح إلى منتجع مارالاغو في فبراير 2026.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الأحداث يعكس تزايد التحديات الأمنية التي تواجه أجهزة الحماية، على الرغم من الإجراءات الصارمة التي تحيط بالرئيس الأمريكي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قدرة هذه الأجهزة على احتواء التهديدات المتزايدة في ظل بيئة أمنية معقدة.