كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير مطول تفاصيل خطة أميركية إسرائيلية هدفت إلى الإطاحة بالحكومة في إيران خلال الحرب الأخيرة، لكنها فشلت ولم تنفذ، وسط سجالات حادة داخل إسرائيل حول أسباب ذلك.
وبحسب التقرير الذي كتبه الصحافيان ناحوم بارنيا ورونين بيرغمان، فإن الخطة كانت الهدف الأساسي للحرب، تحت شعار تحقيق “النصر المطلق”، لكن العملية التي كان من المفترض أن تحسم الأمر لم تتحقق بعد نحو 40 يوما من القتال.
وأوضح التقرير أن الفكرة استندت إلى عمليات سابقة زادت من ثقة القادة السياسيين والعسكريين، بالإضافة إلى الاعتقاد بأن واشنطن تدعم هذه الخطوة بشكل كامل، لكن هذا الدعم لم يكن قويا في جميع مراحل الخطة.
وبحسب البيانات، فإن الخطة تضمنت إطلاق عملية عسكرية واسعة تنتهي بإسقاط النظام، عبر مراحل شملت ضربات جوية مكثفة تستهدف القيادات العليا، تليها تحركات ميدانية شملت دعم هجوم بري من القوات المحلية، إضافة إلى إشعال احتجاجات داخلية تؤدي إلى انهيار السلطة.
لكن هذه المراحل واجهت صعوبات متتالية، إذ لم تنجح دعوات الشعب الإيراني للنزول إلى الشوارع، وتعثر الهجوم البري قبل أن يبدأ، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقفه، متأثرا بآراء داخل إدارته ومعارضة شخصيات بارزة للخطة.
وأشار التقرير إلى أن الاتصالات الإقليمية، بما في ذلك تصرفات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان لها دور في التأثير على القرار الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بمنع أي تحرك قد يعزز نفوذ القوات الكردية في المنطقة.
كما أشار إلى أن الإدارة الأميركية لم تكن متفقة على خطة “تغيير النظام”، حيث اعتبرها بعض المسؤولين غير قابلة للتطبيق، فيما فضل ترامب اتباع أسلوب الضغط لإخضاع النظام بدلاً من إسقاطه.
ميدانياً، أوضح التقرير أن الضربات الجوية لم تسفر عن انهيار بنية النظام كما كان متوقعاً، في حين تمكنت طهران من الحفاظ على استقرارها، بل واستخدمت أوراق الضغط الاستراتيجي، وأهمها التهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وخلصت الصحيفة إلى أن الخطة انتهت بخيبة أمل في إسرائيل، مع تراجع نفوذها في صنع القرار بعد الأيام الأولى للحرب، وتزايد الانتقادات الداخلية، وسط تساؤلات حول جدوى الرهان على إسقاط نظام معقد وراسخ مثل النظام الإيراني.