وأوضح المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، أن بلاده ترفض قبول التوترات والتهديدات والهجمات كأمر مسلم به في منطقة الشرق الأوسط. وشدد على أهمية إجراء تقييم شامل لمسار العلاقات الإقليمية في ضوء التطورات الأخيرة.
وذكر قرقاش في تدوينة له على منصة “إكس” اليوم الأحد، أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي يمثل أول تجمع دولي بعد “الحرب الإيرانية بكل أبعادها”، مشيراً إلى أن الدول المشاركة تسعى إلى فهم ملامح المرحلة الجديدة والتغيرات التي طرأت على المشهد السياسي.
وأضاف أن «العدوان الإيراني الغاشم على دول وشعوب الخليج العربي وتداعياته» يظل في قلب قلق الإمارات، في إشارة إلى تداعيات المواجهات الأخيرة والتصعيد الإقليمي الكبير الذي رافقها.
وشدد قرقاش على أنه «لا يمكن العودة إلى وتيرة العلاقات السابقة دون مراجعة وصراحة وضمانات»، مشدداً على أن الإمارات «لا يمكن أن تقبل التوتر والتهديدات والعدوان كواقع جديد».
وتعبر تصريحات المسؤول الإماراتي عن موقف رسمي يدعو إلى إعادة تشكيل أسس التفاعل الإقليمي على أساس الاستقرار والالتزام المتبادل بعدم التصعيد.
وتأتي هذه التصريحات بعد فترة من التوتر الشديد شهدتها المنطقة على خلفية المواجهات المرتبطة بإيران وتأثيراتها على أمن الخليج، بالإضافة إلى اضطرابات الملاحة والطاقة والتوازنات السياسية. وأثارت هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين طهران ودول الخليج، وإمكانية العودة إلى مسار الهدوء الدائم.
ويعتبر منتدى أنطاليا الدبلوماسي منصة دولية تجمع المسؤولين وصناع القرار لمناقشة التحديات الإقليمية والدولية، ويكتسب هذا العام أهمية خاصة في ظل إعادة تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط.