ذكرت شبكة سي بي إس نيوز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غيّر موقفه بشأن إدراج لبنان في خطة وقف إطلاق النار، بعد محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكرت الشبكة أن ترامب كان يعلم أن وقف إطلاق النار المعلن يشمل الشرق الأوسط بأكمله، ووافق في البداية على أن يشمل لبنان، لكن الموقف الأمريكي تغير بعد اتصال نتنياهو بترامب.
وأشار التقرير إلى أن الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية اعتقدوا أن الهدنة تشمل لبنان، والتي أعلنها علناً كل من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ما أثار جدلاً حول نطاق الاتفاق.
يأتي ذلك فيما كثفت إسرائيل غاراتها، الأربعاء، واستهدفت نحو 100 موقع خلال عشر دقائق فقط، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى، بحسب الدفاع المدني اللبناني الذي أعلن أن عدد ضحايا الهجمات منذ 2 آذار/مارس وحتى 8 نيسان/أبريل وصل إلى 1739 شهيداً و5873 جريحاً.
في السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يوم حداد وطني على ضحايا الهجمات، فيما يستمر الجدل حول ما إذا كان لبنان مشمولا بالهدنة، بين تأكيد إيراني لبناني لذلك، والنفي الإسرائيلي، واستمرار العمليات العسكرية.
وفي ليلة 8 أبريل/نيسان، أعلن ترامب أنه توصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بعد أن هدد بخيارات عسكرية واسعة إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز. ولاحقا، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن واشنطن وافقت على الاقتراح الإيراني المكون من عشر نقاط، على أن تبدأ المفاوضات المباشرة بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع إقليمي حساس للغاية، حيث تتداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية في مناطق متعددة. ويشكل نطاق التهدئة بين واشنطن وطهران عاملاً حاسماً في جهود احتواء التصعيد، خاصة مع استمرار المواجهات على الجبهة اللبنانية.
ويظهر التناقض في التصريحات حول ضم لبنان إلى الاتفاق مدى التعقيدات السياسية التي تحيط بالمفاوضات، وسط ضغوط متبادلة ومخاوف من فشل التفاهمات الهشة. ومع استمرار العمليات العسكرية وتضارب الروايات حول مضمون الاتفاق، يبقى مصير الساحة اللبنانية اختباراً رئيسياً للهدنة المعلنة.