وفي سلسلة بيانات عاجلة، أصدرت القوات المسلحة الإيرانية بيانا أكدت فيه أن صمودها لمدة أربعين يوما “أجبر الأعداء الأمريكيين والصهيونيين على الاستسلام والقبول بشروط إيران”، مشيرة إلى أنها وجهت “ضربات مدمرة وغير مسبوقة” ضد القواعد الأمريكية والجيش الإسرائيلي.

وأضافت القوات المسلحة أنها “تأخذ زمام المبادرة وتدير مضيق هرمز وتسيطر عليه بذكاء”، وشددت على أنها تراقب كل التحركات، محذرة من أن أي خطأ جديد من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل “سيقابل برد أكثر تدميرا وفتكا من ذي قبل”.

كما اعتبرت أن الولايات المتحدة شريك في أي عدوان إسرائيلي على إيران ومصالحها، مؤكدة أنها ستواجه ذلك “بحزم”، وأن قواتها تظل في حالة تأهب قصوى و”اليد على الزناد” لمنع أي محاولة مفاجئة.

وفي سياق متصل، أكدت إيران استمرار دعمها لـ”جبهة المقاومة في لبنان وفلسطين واليمن والعراق كما في السابق”، موضحة أنها لا تشكل خطراً على دول المنطقة، ودعت إلى التعاون “لطرد الجيش الأميركي الذي يزعزع الأمن”.

كما دعت الشعب الإيراني إلى مواصلة تواجده في الساحات والشوارع خلال الليالي المقبلة، بهدف إحباط أي مساعي لإشعال الفتنة، على حد تعبيرها.

وتأتي هذه التصريحات بعد دخول الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، والتي ستستمر لمدة أسبوعين، ضمن عملية تفاوض ترعاها باكستان بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يحل القضايا العالقة بين الطرفين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء بعد تحقيق “الأهداف العسكرية الرئيسية” وفتح المجال أمام المفاوضات نحو تسوية طويلة الأمد. في المقابل، أعلنت طهران قبولها بالهدنة على أسس تحترم سيادتها ومطالبها.

ورغم دخول التهدئة حيز التنفيذ، إلا أن تصريحات القوات المسلحة الإيرانية تعكس إصرار طهران على لغة القوة والردع، مع تأكيد الاستعداد العسكري ومواصلة دعم حلفائها في المنطقة، فيما لا تزال الجبهة اللبنانية خارج نطاق التهدئة الشاملة، وسط تصعيد ميداني كبير شهدته الأيام الأخيرة.