أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، إصابة ثلاثة من جنوده إثر هجوم بطائرة مسيرة نفذه مقاتلو حزب الله، خلال عملية برية في جنوب لبنان.

وذكر الجيش في بيان أنه تم نقل الجنود المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتم إبلاغ ذويهم بالحادث. وأشار البيان إلى أن الهجوم وقع أمس الاثنين، بالتزامن مع تحركات لقواته في المنطقة، مضيفا أنه تم “القضاء على منفذي الهجوم”، على حد تعبيره.

ويأتي هذا الإعلان في وقت أقر فيه الجيش الإسرائيلي، في بيان آخر أصدره اليوم، بمقتل أربعة من جنوده وإصابة آخرين في هجوم مماثل نفذه “حزب الله” في جنوب لبنان.

وبحسب المعلومات الأولية فإن الاشتباك اندلع بعد أن رصدت قوة من سرية “النحال” للاستطلاع عناصر مسلحة، ما أدى إلى مواجهة مباشرة شهدت تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار. وأسفر الاشتباك عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود، قبل أن تبدأ عمليات إخلاء جوي للجرحى، حيث تعرضت قوات الاحتلال بصاروخ مضاد للدبابات خلال عملية الإخلاء.

وأكد الجيش الإسرائيلي عزمه مواصلة عملياته العسكرية ضد حزب الله، في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية، وتزامنها مع التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب المستمرة مع إيران.

وتشهد الجبهة الجنوبية تصعيداً ميدانياً واسعاً منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، شمل توغلات برية إسرائيلية وغارات جوية مكثفة، مقابل عمليات متواصلة ينفذها حزب الله بالصواريخ والطائرات المسيرة، تستهدف آليات والقوات المتقدمة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى تزايد حدة المواجهات المباشرة في القرى الحدودية، مع تسجيل خسائر بشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، ما يعكس الطبيعة المعقدة للمواجهة في بيئة جغرافية تعطي الأفضلية للقوات التي تعتمد تكتيكات الكمائن والحرب غير التقليدية.