أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيدا بإدراكه المبكر لمساعي إيران المستمرة لامتلاك الأسلحة النووية ووسائل إطلاقها.
وفي سياق مقابلة مع شبكة نيوزماكس أجراها الصحافي كريستوفر رودي الاثنين، ذكر نتنياهو أن التوترات مع طهران لا تزال في ذروتها، محذرا من أن تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية يحتم ضرورة مواجهة النظام قبل أن يتحول إلى خطر لا يهدد إسرائيل فحسب، بل يمتد إلى أوروبا والولايات المتحدة أيضا.
وخلال الحوار، لفت “رودي” الانتباه إلى محاولة استهداف منطقة قريبة من قاعدة دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 2500 ميل عن إيران، لافتاً إلى تزايد مدى الأسلحة الإيرانية، وهو ما رد عليه “نتنياهو” قائلاً: “صحيح أنه ليس صاروخاً عابراً للقارات بعد، لكنه يقترب من ذلك – حوالي 4000 كيلومتر… وهذا يضع أجزاء كبيرة من أوروبا في المدى”.
كما أكد نتنياهو أن التقدم الذي أحرزته إيران في تطوير برنامجها النووي ووسائل إيصاله تم التقليل من شأنه لسنوات عديدة من قبل القادة الغربيين، معتبرين أن هذا التقييم الخاطئ ساهم في تفاقم الأزمة الحالية.
وأضاف: “السؤال هو هل سيستيقظ الغرب… إيران تسعى منذ سنوات لامتلاك الأسلحة النووية ووسائل إطلاقها، لكن الأمر تم تجاهله”.
في المقابل، أشاد بترامب، قائلا إنه لم يتجاهل هذا التهديد، بل كان على علم به منذ البداية، واتخذ خطوات حاسمة، بما في ذلك الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.
وأضاف نتنياهو أيضا أن إسرائيل تعمل جاهدة على إضعاف قدرات إيران العسكرية والصاروخية والنووية، معربا عن إيمانه بإمكانية انهيار النظام الإيراني من الداخل، مشيرا إلى أن بلاده حققت تقدما ملحوظا في تقويض هذه القدرات.
وأوضح أنه لا يستطيع تحديد موعد نهائي للحرب، لكنه أكد تحقيق “أهداف كثيرة” وإلحاق “ضرر كبير” بالنظام الإيراني، مضيفا أن الأهداف النهائية للمهمة أصبحت قاب قوسين أو أدنى.
وأشار إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونا من اليورانيوم المخصب، وهو ما كان محور ادعاءات الرئيس ترامب، مشيرا إلى أن إسرائيل دمرت العديد من أجهزة الطرد المركزي وخطوط إمدادها، كما عملت على تقويض القدرات الصاروخية والتصنيعية وتدمير مصانع الأسلحة.
واتهم نتنياهو إيران بشن هجمات على دول الخليج بهدف الضغط على واشنطن لوقف الحرب والسماح لها بإنتاج أسلحة نووية، معتبرا أن النظام الإيراني يستهدف الولايات المتحدة منذ أكثر من 47 عاما.
كما أكد أن الهدف الأساسي هو منع إيران من امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات ومجهزة برؤوس نووية، مشيرا إلى أن ترامب “اختار التحرك” لتحقيق هذا الهدف.
وأثار قرار ترامب بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2018 انتقادات من الديمقراطيين والحلفاء الأوروبيين، بينما اعتبرها المحافظون خطوة ضرورية لمنع إيران من استغلال الثغرات في الاتفاق.
وتشير التقديرات الاستخباراتية والتحليلات الدفاعية الأخيرة إلى تزايد مدى وتطور الصواريخ الإيرانية، بينما يحذر الخبراء من أن التقدم المستمر قد يمكّن طهران من تهديد العواصم الغربية بشكل مباشر.
واعتبر نتنياهو هذا الملف تحديا أمنيا مهما للغاية للعالم الحر، محذرا من أن عدم التحرك من شأنه أن يشجع إيران ويؤدي إلى زعزعة الاستقرار العالمي.
وختم حديثه بالقول: «هذه ليست مشكلة إسرائيل فقط»، مؤكداً أن أطماع إيران تمتد إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.