حذر قسم الجرائم الإلكترونية التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي من أن الأجهزة الذكية قد تتحول إلى بوابة خفية للقرصنة، دون أن يلاحظ المستخدم، في ظل تزايد استهداف أجهزة «إنترنت الأشياء» داخل المنازل.
وأوضحت الشعبة أن هذه الأجهزة التي تشمل أجهزة التلفاز الذكية، وكاميرات المراقبة، وأجهزة تنظيم الحرارة، والثلاجات، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، وحتى ألعاب الأطفال، أصبحت جميعها أهدافًا للقراصنة الذين يسعون إلى إدراجها في شبكات سرية تعرف باسم “البوت نت”.
ويكمن الخطر في أن هذه الأجهزة لا تستهدف التعطيل فحسب، بل يمكن استخدامها لاحقًا لشن هجمات إلكترونية، أو تمرير حركة مرور ضارة على الإنترنت، أو إخفاء المصدر الحقيقي لأنشطة المهاجمين.
وبحسب التحذير، فإن المتسللين لا يعتمدون دائمًا على رسائل التصيد أو الروابط المشبوهة للوصول إلى هذه الأجهزة، بل غالبًا ما يستغلون كلمات المرور الافتراضية الضعيفة، أو الأنظمة التي لم يتم تحديثها منذ فترة طويلة، أو نقاط الضعف غير المكتشفة.
هناك ثلاث علامات رئيسية قد تشير إلى تعرض جهازك الذكي للاختراق دون علمك. أولاً، استهلاك البيانات بشكل غير طبيعي بسبب النشاط المخفي في الخلفية. ثانياً: الارتفاع المفاجئ في فاتورة الإنترنت، خاصة إذا كان الاشتراك على أساس حجم الاستخدام. ثالثًا، يتباطأ الجهاز نفسه أو يتدهور أداء شبكة Wi-Fi، بسبب استهلاك البرامج الضارة لموارد النظام.
وتتفاقم خطورة هذه الهجمات بسبب استخدام المتسللين لاتصال الضحية وعنوانها الرقمي لتنفيذ أنشطتهم، مما يوفر لهم غطاءً يصعب تتبعه بشكل مباشر.
وللحد من هذه المخاطر، يوصى بتغيير كلمات المرور الافتراضية على الفور، والتأكد من تثبيت التحديثات الأمنية بانتظام، ومراقبة استهلاك البيانات بشكل دوري لاكتشاف أي نشاط غير طبيعي. (روسيا اليوم)