
في آخر المستجدات التقنية، تم تطوير روبوت في “جامعة ميونخ التقنية” متخصص في البحث عن الأغراض المفقودة داخل المباني.
يعتمد هذا الروبوت في إنجاز مهمته على المعلومات المستقاة من الإنترنت، بالإضافة إلى خريطة مكانية مفصلة للبيئة التي يعمل بها.
نُشر هذا الابتكار، الذي أنجزته “أنجيلا شويليغ” من “مختبر Learning Systems and Robotics Lab” في “جامعة ميونخ التقنية”، في مجلة “IEEE Robotics and Automation Letters”. الروبوت يشبه ظاهريًا ممسحة مثبتة على عجلات ويعلوها كاميرا.
لكي يعثر الروبوت على شيء ما، مثل نظارات مفقودة في المطبخ، يحتاج أولاً إلى استكشاف المكان وبناء خريطة ثلاثية الأبعاد للغرفة. تلتقط الكاميرا صورًا ثنائية الأبعاد، ولكن كل نقطة (بكسل) في هذه الصور تحتوي على معلومات حول العمق. ومن خلال هذه البيانات، تُبنى خريطة مكانية دقيقة للبيئة تصل دقتها إلى السنتيمتر، ويتم تحديثها بشكل مستمر. إضافة إلى ذلك، يقوم الكمبيوتر المدمج في الروبوت بتحديد الأشياء الموجودة في الصورة وتقييم أهميتها بالنسبة للإنسان.
وتقول البروفيسورة “شويليغ”: “لقد دربنا الروبوت على كيفية التعرف على محيطه. هدفنا هو تطوير روبوتات قادرة على التوجيه الذاتي في أي ظروف. وهذا الفهم الأساسي ضروري للروبوتات الشبيهة بالبشر في المصانع، أو روبوتات الرعاية في المنازل، وهو أمر مهم لجميع الروبوتات التي تعمل في مساحات متغيرة باستمرار”.
وبهذه الطريقة، يمكن للروبوت أن يفهم أن الطاولة أو حافة النافذة هما مكانان مناسبان لوضع النظارات، بينما الموقد أو حوض الغسيل ليسا كذلك.
وأوضحت الباحثة أن النموذج اللغوي يدرك العلاقات بين الأشياء، ويتم تحويل هذه المعلومات إلى لغة يفهمها الروبوت. تظهر على الخريطة ثلاثية الأبعاد أرقام تشير إلى احتمالية وجود الشيء المطلوب في كل نقطة، ويتم تحديث هذه الاحتمالات باستمرار. أظهرت التجارب أن الروبوت يستكشف الأماكن المحتملة بكفاءة تزيد بنسبة 30٪ مقارنة بالبحث العشوائي في جميع أنحاء الغرفة. يتم استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقتين: في التعرف على الصور وتشغيل النموذج اللغوي. (روسيا اليوم)