هل يُمنع ترامب من حضور الفعاليات الرياضية الكبرى؟

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) اقتراحًا يثير جدلاً واسعاً، ويهدف إلى منع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ومسؤولين حكوميين أمريكيين من حضور الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى، بما في ذلك تلك المقامة داخل الولايات المتحدة مثل كأس العالم 2026، وأولمبياد لوس أنجلوس 2028، وأولمبياد يوتا الشتوي 2034.

يأتي هذا الإجراء التصعيدي في سياق نزاع متواصل، نشأ نتيجة لرفض الحكومة الأمريكية سداد اشتراكاتها السنوية للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا”، والتي بلغت 7.3 مليون دولار لعامي 2024 و2025، وذلك احتجاجاً على أسلوب تعامل الوكالة مع قضايا المنشطات الدولية، وعلى رأسها تبرئة سباحين صينيين ثبت تعاطيهم مواد محظورة.

تستمد “وادا” صلاحياتها من اتفاقيات مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، تلزم الحكومات بدفع الرسوم والالتزام بالقواعد التنظيمية كشرط للمشاركة في الحركة الأولمبية.

وعلى الرغم من تأكيد المتحدث باسم الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “جيمس فيتزجيرالد” على أن القواعد لن يتم تطبيقها بأثر رجعي على البطولات القادمة في أمريكا، إلا أن مسودة الاقتراح التي حصلت عليها وكالة أنباء “أسوشييتد برس” لا تتضمن نصاً صريحاً يضمن هذا الاستثناء.

على الصعيد السياسي، أثار هذا التوجه استياءً واسعاً في واشنطن، حيث اتحد الحزبان الجمهوري والديمقراطي في انتقاد “وادا”، ووصف المسؤولون الأمريكيون هذه الخطوة بأنها مثيرة للسخرية وغير منطقية، مؤكدين أن السيطرة على تحركات رئيس الدولة داخل بلاده وضمان أمن البنية التحتية الرياضية هي مسؤولية سيادية للحكومة وليست من اختصاص منظمة رياضية.

ويرى محللون أن هذا التحرك هو الأحدث في سلسلة من التهديدات المتبادلة، وتعتبرها السيناتور “مارشا بلاكبيرن” دليلاً إضافياً على صواب قرار تجميد التمويل للمطالبة بمزيد من الشفافية والمساءلة داخل المنظمة الدولية.