والتقى رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ياسين جابر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورئيس نقابات النقل البري بسام طليس.
وبعد اللقاء قال وزير المالية: “بدعوة من رئيس مجلس الوزراء عقدنا اليوم اجتماعا بحضور رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشار الاسمر والحاج بسام طليس مسؤول قطاع النقل البري في لبنان، وكان اللقاء إيجابيا، حيث تم بحث تداعيات ارتفاع أسعار البنزين على قطاع النقل”.
وأضاف: “تم الاتفاق على ضرورة عدم السماح بانعكاس أي زيادة في أسعار الوقود على تعرفة المواصلات العامة، ومنع أي استغلال لهذا الأمر لرفع الأسعار على المواطنين. كما تم التأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل سواء لسيارات الأجرة أو وسائل النقل العام الأخرى. ويؤكد الاتفاق أن الحكومة بصدد مشروع إصلاح ضريبي كامل، وفور الانتهاء من إعداده سيتم رفعه إلى مجلس النواب لدراسته. كما ستكون هناك مراجعة لموضوع الإصلاح الضريبي”. ضريبة القيمة المضافة بشكل عام لن تلتزم الحكومة بنسبة واحدة في المائة كما ورد في مشروع القانون الصادر عن مجلس الوزراء، لحين الانتهاء من الدراسة المتعمقة، وسننظر إلى الموضوع بشكل عام، وأي زيادة محتملة يجب دراستها بعناية، وتؤثر على الفئات القادرة على تحملها”.
وأضاف وزير المالية: «لضمان استقرار قطاع النقل، تم الاتفاق على تخصيص نوع من المساعدة للسائقين سيتم تقديمها من خلال وزارة المالية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار في هذا القطاع الحيوي حتى لا يكون هناك استغلال للأمر، على أن تتم مناقشة تفاصيل ما تم الاتفاق عليه في اجتماعاتهم».
وختم حديثه قائلاً: “أتقدم بالشكر للدكتور بشار الأسمر والحاج بسام طليس على روح التعاون، والحكومة حريصة على إيجاد حلول لمختلف المشاكل، رغم كثرة المطالب والإمكانات المحدودة، ونأمل أن نحافظ من خلال التعاون المشترك على مصالح الجميع ونحافظ على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في هذا الشهر الفضيل”.
وردا على سؤال حول تحركات السائقين المقررة غدا، أجاب وزير المالية: «سيعقدون اجتماعات مع قاعدتهم، وإن شاء الله سيكون هناك تفاهم للضغوط القائمة وهذا الحل سيكون مقبولا من الجميع».
لجنة الشؤون الخارجية
كما استقبل الرئيس سلام رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب فادي علامة وأعضاء اللجنة النواب: وائل ابو فاعور، علي عسيران، عناية عز الدين، الياس الخوري، أغوب بقرادونيان، حيدر ناصر، في حضور رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير رامز الدمشقي.
وبعد اللقاء قال النائب علامة: “إن زيارة دولة رئيس الوزراء لعرض الملف المتعلق باللجنة المختصة، وخاصة ملف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)”.
وتابع: “كما هو معروف فإن الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى تمر بفترة تقليص التمويل، ولبنان من أكثر الدول المتضررة، إذ يستضيف نحو 200-230 ألف لاجئ فلسطيني، ويستفيد هؤلاء اللاجئون من خدمات التعليم من خلال المدارس، والرعاية الصحية من خلال المراكز الطبية، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية التي تنفذها الوكالة، بميزانية حالية تبلغ نحو 100-110 مليون دولار، مع توقع انخفاض بنسبة 20% قد تصل إلى 40%”. ويشمل هذا التخفيض معظم وكالات الأمم المتحدة وعددا كبيرا من الدول حول العالم”.
وتابع علامة: “إن لبنان من أكثر الدول تأثرا بهذه التطورات، إذ أن هناك ملفات تتعلق بالوجود الإنساني الذي يشمل أيضا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والنازحين السوريين، والاستحقاقات المرتبطة بقوات الأمم المتحدة (اليونيفيل)، نضعها، سيدي الرئيس، في سياق المناقشات الأخيرة في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بحضور مدير شؤون الأونروا في لبنان، والسفير الفلسطيني، والسفير الدمشقي، وناقشوا سبل اتخاذ خطوات استباقية. للتخفيف من معاناة اللاجئين، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن لبنان لا يستطيع أن يتحمل أعباء إضافية فوق طاقته”.
وأضاف: “لدينا ورقة عمل أعدتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة السفير الدمشقي، وحان الوقت لمناقشتها مع كافة الكتل السياسية، وهي تشكل الأساس لأي طلب دعم خارجي للأونروا، وترتكز على ضرورة تحسين إدارة وحوكمة المخيمات وتنظيم ملف اللاجئين”.
وفي ما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن “الرئيس سلام وعد بالتواصل مع وزير العمل لإعداد دراسة شاملة، تتضمن تقييم احتياجات السوق وتحديد الوظائف المطلوبة، بهدف حماية اليد العاملة اللبنانية ومراعاة الواقع القائم. كما يجري العمل على دراسات قطاعية محددة، مثل قطاع التمريض، لتحديد احتياجات الداخل اللبناني”.
وشدد على أنه “على المستوى الخارجي، تم الاتفاق على تفعيل جهود التواصل مع المفوضية الأوروبية، لبحث إمكانية تقديم الدعم أو تعويض جزء من النقص المتوقع. وقد أبدى الجانب الأوروبي اهتماما مبدئيا، بناء على زيارة لجنة الشؤون الخارجية إلى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وسيتم التركيز على مبادرات ومشاريع محددة (موجهة للمشاريع) لضمان تحويل الدعم إلى خطوات عملية وملموسة على أرض الواقع”.
واختتم النائب علامة كلمته بالقول: “كما سيتم توسيع التواصل مع المؤسسات الدولية ومن بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، مع التركيز على مجالات محددة، لا سيما الصحة والتعليم والخدمات الأساسية في المدارس، بهدف تقديم دعم مباشر يغطي جزءاً من النقص الحالي ويخفف من تداعياته على المستفيدين”.
مؤسسة محمد خالد
كما استقبل الرئيس سلام وفدا من مؤسسات الدكتور محمد خالد الاجتماعية برئاسة رئيس البلدية الدكتور وسيم الوزان. ووجه الوفد دعوة للرئيس سلام لحضور الإفطار السنوي الذي تقيمه المؤسسة في 26 شباط من العام الجاري.