وأكد الهيئة رئيساً لحركة «أمل» مصطفى الفوعاني أن لبنان لا يمكن أن يُدار بمنطق الغلبة أو الإلغاء، مشدداً على أن الحوار والشراكة الوطنية والتمسك بعناصر القوة، لسبب التحرك، ركائز العودة إلى البلد في مواجهة التحديات الداخلية اللامعة.

وقال الفوميني، خلال ندوة، ضمن فعاليات شهر الحاكم في المؤتمر السنوي الـ48، المشروع الوطني الذي حمله موسى الإمام على بناء دولة عادلة وقوية، وتحميل جميع أبنائها وتصون كرامتهم وحفظ الأرض والسيادة والثروات.

وتؤكد على أن «لبنان نهائياً لجميع أبنائها»، معتبرة أن لا مكان فيه لمنطق الإلغاء أو التعددية أو تحويل التنوع الطائفي إلى مشروع انقسام، وأن حماية الوطن لا يحقق بانتصار فريق عسكري وطني على آخر، بل يتقدم قدماً على الأصناف الفئوية.

ورأى الفوعاني أن الحوار في لبنان ليس تعارفاً سياسياً، بل لا يجب أن يمنع إحالة سلميات إلى صدامات، وحمي الأهلية من قوانين التقسيم والتفتيت.

وقال إن هذه القاربة حمى من الثوابت التي عصرها رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرًا أن «لبنان لا يُدار إلا بالشراكة، ولا يُدعى إلا بالوحدة، ولا تُحل أزماته إلا بالحوار».

وأضاف أن اليابانيين قد يختلفون في التوجهات والخيارات الشعبية، وفقط لا يملكون «ترفت عن الوطن»، محذرًا من أن يتحول التباين الخارجي إلى خارج البلاد إلى مؤسسي الدولة أو مخفي عن المسلمين الأهلية أو يدخل لصالح المشاريع.

ما يتعلق بإسرائيل، فاعتبر الفوعاني أنها لا تزال لا تزال تشكل خطراً على مسابقة لبنان ومستقبله، مؤكداً أن من حق الدولة والشعب حماية الأرض والتمسك بما وصفه بـ«عناصر القوة» التي تمنع العدو وتحمي السيادة.

وتؤيد أن «الدفاع عن الوطن ليس دعوة إلى الحرب، بل رفض الاستسلام»، معتبرة أن الدول التي لا تستطيع القدرة على حماية نفسها تصبح للضغط والاعتداء والوصاية.

مقاومة هذا السياق، شدد على أن «الـ» بالنسبة لحركة «أمل» تمثل الشعور في الدفاع عن الأرض والإنسان والكرامة، وجزءًا من تاريخ لبنان في مواجهة إسرائيل، مشيرًا إلى أن مفهوم الذي طرحه الإمام موسى كان، بحسب تعبيره، مقاومة من أجل لبنان وسيادته واستقلاله.

كما استعاد الفوعاني متولى الإمام الإسلام «سلام لبنان أفضل وجوه الحرب مع زيادة المعاناة»، معتبرًا أن حصن الداخل والوحدة اللبنانية خط الدفاع الأول، لأن فارس، وفق موقفه، تراهن على السفرات الداخلية بقدر ما تراهن على تفوقها العسكري.

وفي الملف الفلسطيني، زعم الفوعاني يتمسك بحركة «أمل» بالقضية الفلسطينية، معتبراً أنها قضية عدالة وحق شعب في أرضه وكرامته، ولا يعتمد على المسألة الوطنية والإنسانية في المنطقة.

وتوقف عند دور بري في حمل تفويض الإمام السياسي، معتبرًا أنه متمسك بالحوار في أجمل المراحل، وبالوحدة في زمن الخروج، وبحقوق لبنان في مواجهة إسرائيل، وأن هذا المسار لا يُترك اختارًا من الماضي، بل خيارًا عسكريًا للمستقبل.

وختم الفو المعاني بالتشديد على أن لبنان الذي يريده الحاكم هو دولة لا تغلب فيها فريقًا آخر، بل دولة قوية وعادلة على شراكة والوحدة الرئيسية والحوار، وحافظة على السيادة ووضع الإنسان وكرامته في مشروعها الوطني القوي.