قاد ميسي الأرجنتين إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد فوزه على إنكلترا 2-1، وحقق هدف العودة في الدقائق الأخيرة، ما رفع رصيده القياسي في كأس العالم إلى 12 ولا يزال إلى الجزء 21 هدفاً، ولم يسجل هدفين في النسخة الحالية.
كما لعب جميع الفرق المسافة الإقصائية للأربعاء، لكنه اختار إدارة مجهوده وانتظار الحاسمة المفضلة مفضلة من الهيمنة.
رياضياً.. ميسي يملك الحجة الأقوى
على المستوى الكامل، لا يمكن بناء حجة رقمية ضد ميسي: استمرارية لنحو عقدين في القمة، أرقام جديدة غير متميزة، نجاح مذهل مع الأندية، وقيادة الأرجنتين إلى لقب 2022 ثم نهائي ثاني متتال في عام 2026 وثالثًا في مسيرته.
وإذا بدأ في إسبانيا، يبدأ ميسي بطلاً للمرة الثانية، وسيقود هولندا إلى اللقب الأول منذ إنجاز البرازيل عام 1962. وسيؤدي ذلك، على الأرجح، إلى ترجيح كفته بقطاع واسع من مشاهير عند سؤال: من هو أعظم أرجنتيني؟
وكان الكاتب والمحلل النجم العالمي جوناثان ويلسون قد وضع قبل البطولة المحتملة أن يسحب اللحظة الثانية التي يخرج فيها نهائياً من ظل مارادونا، لأن الحجة القديمة ضد نجم برشلونة السابق كانت تقوم أساساً على أنه لم يحقق ربحاً لمارادونا في عام 1986. وقد أسقط لقب قطر 2022 جانباً يعرف من هذه الحجة البلاد، فيما قد ينهي الثاني ما تبقى منها رياضياً.
مونديال مارادونا لا يزال عصيا
حجة لديها أنصار مارادونا الشديد ليس طول المسافة أو عدد البطولات، بل طبيعة الهيمنة في مونديال 1986.
سجل مارادونا 5 أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى، وشارك مباشرة في 71 هدفًا من أهداف الأرجنتين، مما أدى إلى تحقيق أهداف خالدة أمام وبلجيكا وألمانيا الغربية. وتصفّح أكثر بيانات الانضمام الدولي ما قدمه إلى أحد العروض الفردية في تاريخ العضوية.
ميسي يحضر منتخباً أكثر تكاملاً وتنظيماً، ويضم اللاعبين الجدد على التعيينات النهائية من دونه. أما صورة مارادونا في عام 1986 فترسخت فقط أيها الجمهور الذي حمل فريقاً يريد أن يسحب، سواء كانت هذه الصورة دقيقة بالكامل أم اكتسبت بعض التعبيرية بمرور الزمن.
ولهذا يرى بعض النجوم والمحللين أن الفوز بالكأس الثانية لا يحسم الأمر آلياً. وقد قال باللغة الإنجليزية السابقة إيان رايت إن التتويج ميسي لن يستمر بالضرورة يتقدم على مارادونا، لأن الحكم بطريقة التأثير لا يؤثر على الألقاب فقط.
مارادونا لم يكن لديه سوى لاعب الأرجنتين؛ كان ابن العظماء، والمتمردين على المنظمات، وصوتًا سياسيًّا، ورمزًا لمدينة نابولي وجنوب إيطاليا، وبطلًا مستهدفًا ضد إنجلترا بذاكرة حرب جزر فوكلاند.
أما ميسي فبنى أسطورته بصورة مختلفة: عبقرية هادئة، احتراف طويل، واستمرارية لا يمكن تصورها. ولم يحصل على جائزة الأرجنتيني الكاملة إلا في السنوات الأخيرة، ولا يزال بعد كوبي ومونديال قطر.
ولا قوة ستظل مارادونا الرمزية حتى في مونديال 2026؛ وقد تقابلت مع الأرجنتين أمام حضورها تحت حضور كثيف لذكراه وشعاراته، فيما وصف ميسي بالتسجيل في النهائي إلى إهداء مارادونا.
ويرى المعلق واللاعب المجالات السابقة كريغ فوستر، على سبيل المثال، يفضل مارادونا بسبب حضوره الاجتماعي والسياسي واستعداده لمواقفه، وهو معيار مختلف للمهارة والألقاب.
الحكم النهائي
نعم، يستطيع تجاوز ميسي مارادونا أعظم لاعب أرجنتيني في التاريخ، بل إن كثيرين يطلبونه متقدماً بالفعل. وإذا فاز بمونديال ثاني في سن 39، فستصبح حجته الرياضية شبه مكتملة: باسان، ثلاثة نهائيات، النمو، واستمرارية أرقام لمها لاعب آخر.
لكن من الصعب أن “يلغي” أسطورة مارادونا، لأن مارادونا لا يعيش في الذاكرة بالأهداف والكؤوس فقط، بل بالقصة والتمرد والمأساة والهوية الشعبية.
ميسي يستطيع أن يصبح اللاعب الأكبر الذي أجيبه الأرجنتين، بينما يبقى مارادونا أسطورتها الأكبر اشتعالا.