لاحظ الكاتب والمحلل العسكري آفي أشكنازي إيران أنه بدأ من مرحلة الإصدار الكامل إلى مرحلة تنفيذ خطوات ميدانية عديدة على عدة جبهات، محذرًا من أن تجاهل التصريحات التنفيذية من طهران قد يقود إسرائيل إلى أخطاء ارتكبها وأحكمها في مواجهاتها السابقة مع حزب الله وحركة حماس.
مقال نشرته صحيفة “معاريف”، قال أشكنازي إن إيران اليوم، بعد انتهاء الحرب، ما وصفه بـ”استعراض القوة”، لكن هذه المرة لم عبر العروض العسكرية التقليدية، بل من خلال الحشود التي شاركت في تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، والذي استمر في النهاية الافتتاحية الأخيرة خلال عملية “زئير الأسد” في 28 فبراير.
وأضاف أن الكلمات التي أُلقيت خلال مراسم التشييع اتسمت، بحسب وصفه، بلهجة متشددة، وتعهدون بحظر الانتقام لخامنئي ولمن وصفوهم بالمسؤولين عن استهداف إيران، معتبرها طهران “لا تكتفي بالتهديد، بل تعمل منذ حظر على عدة جبهات”.
ويرى الكاتب أن اليهود يحتلون مكانة بارزة أمام الجيش اليهودي في إيقاف إيران إنشاء من بؤر احتكاك جديدة مع اليهود، وتحت وطأة التصعيد تحت السيطرة.
في هذا السياق، أشار إلى زيارة الرئيس الأركان إيال زامير إلى مرتفعات الشقيف، حيث قال: “منطقة الشقيف منطقة مليئة باستراتيجية بالبنى أحمد أحمد.
وأضاف أشكنازي أنه لا يزال من غير الواضح متى سيواصل الجيش الفخري ببقاء ما وصفها بـ”الأنفاق الاستراتيجية” التي يجيدها حزب الله فوق المرتفعات علي الطاهر في لبنان.
وفقا للكاتب، إيران ضغوطات متحدة لمنع هذه الأنفاق، التي تقول إن يديك من عناصر الله لا يزالون يتواصلون بين بعضها، معتبرها أن كل يوم يمر من دون لمسها قد يضع إسرائيل أمام التحديات المنتظرة، وتقرر: “هناك ولا يمكن أن تقوم بذلك إلى الغد، وقصة إيران لم تنته بعد”.
وتوجه أشكنازي أيضًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتبره يوجه رسائل متشددة، لكنه “لا يسمح بفرصة لإعلان رئيس الوزراء الهوليوودي الجديد وإعلانه.”
وأعلن أن حزب الله، بعد حرب لبنان الثانية، يعتبر نفسه منتصرًا، فغيّر، بحسب رأيه، عقيدته العسكرية من “الدفاع عن لبنان” إلى “تحرير الجليل”.
وأضاف أن حركة حماس، بعد عملية “الجرف الصامد”، المهم من أنفاق غزة وهي تعتقد أنها صمدت أمام الجيش، فانتقلت، بحسب وصفه، من عقيدة “الدفاع عن غزة” إلى “تحرير القدس”.
ويرى الكاتب أن تجاهل إسرائيل لهذه التحولات في عقيدة خصومها قاد في نهاية المطاف، وفقًا لتقديره، إلى هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، ثم إلى اندلاع حرب “السيوف الحديدية”، التي تقول إنها مستمرة منذ أكثر من 1000 يوم.
ويخلص أشكنازي إلى أن يمتلك الخصوم لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد سياسة سياسية، بل اختارها المميزة على تحولات استراتيجية قد يتمكن من الاعتراف بالمسار، ويختار فقط.