”ليبانون ديبايت“
مع بداية اختلاف الموسم الصيفي وازدياد التوافد إلى المصادر اللبنانية، يتجدّد الاهتمام بالوضع البيئي لمياه البحر، في ضوء التقرير إلى عام 2026 وتنوع عن المجلس الوطني للبحوث العلمية بالتعاون مع المركز الوطني لعلوم العلوم، والذي يُظهر تبايناً بين مناطق نظيفة وصالحة للسباحة وأخرى ما يمكن أن تشهد من مجالات متنوعة.
هذا السياق، “لأن عضو لجنة البيئة النيابية النائبة نجاة عون صليبا، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “التقرير يشير إلى أن 68% من مصادر لبنان آمنة أو صالحة للسباحة، ويستند هذا التصنيف إلى فحوصات بكتيرية، أي اختبار وجود مياه الصرف الصحي التي قد تصب في البحر في الأماكن التي يسبح فيها الناس، وتجرى هذه المعرفة عادة من قبل البخور ‘قانا’ التي تقوم بجولات على مختلف أنواع الخبز اللبناني”.
ويشير إلى أنه “لا يمكن الاكتفاء فقط بالفحوصات البكتيرية أو بفحوصات الإيكولاي، التي تشير إلى وجود مياه صحية في البحر، غرض الاطمئنان الكامل إلى أن مياه صالحة للسباحة، إذ قد تكون هناك مواد كيميائية أخرى موجودة في البحر لا تعد إن لم تكن تسمح للفحوصات اللازمة”.
ومن ثانية، تلفت إلى “وجود تقارير أو قطعة أجراه الجيش اللبناني لمسح التعديات على الأملاك البحرية، وهو يعود إلى عام 2024، وقد انتهى منذ ذلك الوقت طلب هذا التقرير من الوزراء الأشغال المتعاقبين، بدءاً من الوزير علي حمية وصولاً إلى الوزير الحالي، إلا أنه حتى اليوم لم يتم الانتهاء من الدراسة بذلك أو المسح لم ينجز العمل بعد”.
ونؤكد أن “التعديات على الأملاك البحرية لم يتم التراجع عنها، بل تورطت بشكل كبير، وتأثرت بأن هذه الوديات من بناء ودمائهم شركاء بشكل مباشر على ما يُرمى في البحر من أجل ذلك، لذلك فإن فحص الإيكولاي مهم لكنه غير جزئي”.
كما تنبّه إلى أن التغيرات المناخية، سواء للبحر أو للهواء، تستمر باستمرار بالتغيرات المناخية، إذ إن حركة الرياح قد تساهم في خلط التباين بينها، ما يؤدي إلى تغير نسب التلوث بين منطقة وأخرى. وقد يكون هناك أخرى بدأت في منطقة معينة في وقت محدد، ولكنها لا تبقى ثابتة، بل قد تنتقل إلى مناطق في اليوم، لذلك تتساءل عن عدد منها الذي بُني التقرير عنها، حيث إن الاعتماد على تلة محدودة زمانيا ومكانيا يجعل النتائج للتعاون بالوقت والمكان الذي أُجريت فيه فقط”.
وتشدّد على “أهمية وضوح وجود شواطئ صالحة للسباحة، ولكن في الوقت نفسه لا يجوز إعطاء جرعات جيدة وأخيراً بالاطمئنان، نظراً لعدم استمرار رمي مياه الصرف الصحي في البحر، إضافة إلى حركة المياه والتيارات البحرية التي تؤدي إلى تغيّر أماكن الفساد، ما يجعل حالة البحر متبدلة من أسبوع إلى آخر أو حتى من يوم إلى آخر”.
أما بالنسبة لنسبة الـ19% من المواقع غير الصالحة للسباحة، فتشير إلى أنه “لا يمكن أن تتفاعل كثيرا مع هذه الجرعات، نظرا إلى أن الفاعلية الصغيرة تتغيّر من وقت إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى”، ونظف إلى أنه يستخدم هذا التلوث بشكل فّعال ويجب توجيهه إلى مصادره الأساسية.
وأوضح أن “محطات تكرير التي أنشأتها على طول الشاطئ اللبناني بكلفة تُقدّر مليار دولار لم تُشغّل بالضرورة المطلوب حتى اليوم، ما يعني تحويل مجاري الصرف الصحي التي يُفترض أنها تمر عبر هذه المحطات إلى البحر مباشرة، وبالتالي لا تلوث رغم وجود بنى تحت مخصّصة للمعالجة”.
وتتناول اصليبا موضوع المسابح والمنشآت السياحية التي تصنفت في تقرير أنها صالحة للسباحة، متسائلة عمّا إذا كان قد يصدر ترخيص من توقيت تصريف المياه فيها، وما إذا كانت مجهّزة المياه بأنظمة تمنع تصريف الملوثة في البحر، مرخصة على “ضرورة وجود رقابة من وزارتي السياحة قبل الرقابة المختصرة، لتأكيد صحة هذه المعلومة فقط بالمعايير الضارة ولا تتحكم بها إلى مصادر إضافية للتلوث، كما أن ذلك على المياه المنزلية والصناعية، سواء من “حمامات أو صالات عرض أو غيرها، يفاقم من حجم المهرجانات السينمائية ويؤدي إلى ديزني ديستريكت”.
ويعتبر أنه “من الضروري وقف جميع مصادر التلوث، سواء كانت ناتجة عن صرف صحي غير مستهلك، أو تلك التي تشملها المنشآت السياحية، أو حتى المعامل الصناعية التي تعتبر مسؤولة عن نفاياتها مباشرة في البحر من دون كافية”.
في هذا الإطار، شاهد إلى “دخول معلومات عن عدد من المعامل في مناطق مختلفة، بسبب شكا وكفرح وكسارات ومعامل الإسمنت، حيث يتم تصريف المياه في عملية تنظيف المواد وتصريفها في البحر من دون فلاتر أو كافية، مع العلم أن هذه الجزئية موجودة مقارنة بالمشكلة الأكبر حجمًا، والتي تتطلب تفسيرها لتفسير شامل لكل ملفات الفساد”.
وتختم أصليبا أيضا أن “المطلوب هو جذري جذرية تنطلق من وقف مصادر التلوث مباشرة، بدل الاكتفاء بالمعالجة السطحية أو الجزئية، لأن الحل الحقيقي يبدأ من المصدر قبل أي إجراء آخر”.