لا تزال دول أوروبا عدة تحت وطأة موجة شديدة وتوجهت إلى ظاهر الأجواء دائمًا باسم “حاجز أوميغا” ، وقد وصلت إلى ذروتها في بعض درجات الحرارة وسقطت إدنبرة، خصوصًا في فرنسا وإسبانيا، ووسط تساؤلات واسعة حول دور التغير المناخي في مكان ما بعد أكثر قسوة واستمرارًا.
ووفقاً لتقرير “رويترز”، تواصلت موجة حر شديدة اجتياح غرب أوروبا، تسببت في وفاة أكثر من 40 شخصاً في فرنسا وحدها، حيث حققت “حاجز طبيعى” التي تحبس كتل الهواء فوق المنطقة نفسها لعدة أيام، وتوجهت لأسابيع.
وتبرز اسمها من شكل الحرف اليوناني Ω، إذ تتمركز كتلة من الهواء المضغوط ذات الضغط العالي بين نظامين من الضغط المنخفض الأكثر برودة، ما يخلق نمطًا جويًا ثابتًا، ويمنع من حركة الكتل الهوائية ويمنع تبدّل الطقس بشكل طبيعي.
وفي ظل الظروف العادية، تعمل التيار المتردد على خطوط الطيران من الغرب إلى الشرق بصورة مستمرة. لكن عند عدد “حاجز طبيعي”، يتعطل هذا العاصمة، وقد ينحرف بشكل كبير شمالًا جديدًا، ما يؤدي إلى إزالة الضغط والبقاء في الهواء فوق منطقة محددة.
ويساهم ضعف الرياح والتباينات في صيغة ترطيب الجو في ظهور هذه الأشكال المتعددة المستقرة والبطيئة، والتي تستمر عادة ما بين 3 و10 أيام، إلا أنها قد في بعض الحالات إلى أسابيع.
معًا في منطقة الضغط في نيويورك، تصبح شيقة وجافة، فيما يتعلق بمنع الحركة العمالية، ما ستؤدي إلى سماء صافية ومشمسة لأشعة الشمس بسطح الأرض بشكل متواصل معًا.
وهذه الظروف الحرارية هي التي تفسر الموجة الشديدة في فرنسا وإسبانيا، حيث تتجاوز درجة الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق، بينما تشهد المناطق التي تقع عند أطرافها نظم ضغط بارد بارد بالموجة بشكل مفاجئ أكثر وأمطارًا.
وتقع على حدود بريطانيا بين نظام الضغط والهواء الأكثر برودة في الشمال الغربي. ويقول مكتب الأرصاد البريطاني إن ذلك يؤدي إلى حرارة شديدة في الجنوب الشديد، في مواجهة ظروف أكثر برودة ورطوبة في الشمال والغرب.
أما فيما يتعلق بتغير المناخ، فلم يتطلب العلماء بعد كيفية تأثيره في تواتر ظواهر الحواجز مثل “حاجز أوميغا”. غير أن هناك إجماعًا شائعًا واسعًا على أن يتغير المناخ يزيد من تواستر الحر وشدتها.
وأدت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والتي تنشأ أساسًا من الأحداث المناخية والنفط والغاز، إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض لتصل إلى 1.3 درجة مئوية منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية، ما يعني أن الطقس الحار يصل إلى درجة حرارة أعلى.
وقال كلير بارنز، باحث مشارك في مجال الظواهر المناخية المتطرفة في “إمبريال كوليدج”، إن أوروبا تشهد حاليًا درجات حرارة أعلى من درجة الحرارة إلى درجة درجتين إلى 4 درجات مئوية كانت لتبلغه لولا الاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية.
وبالتالي، عندما تتحدث ظواهر مثل “الحاجز أوميغا”، تكون درجة الحرارة مناسبة بشكل ملحوظ، ما يجعل هذا النمط يحتل مكانة عالية تحت إشراف مجهر العلماء الأرصاد والمناخ، خصوصًا مع تزايد البحار الحرة حول العالم وتحولها إلى إخفاء مباشر تمامًا العام كل يوم.