”ليبانون ديبايت“

في خضمّ تداخل المسارات بالتعاون مع جيرانها، تستمر في مناقشة لبنان لفترة أطول كأحد أكثر الملفات شارة وضمناً في حسابات الصراع والتهدئة في المنطقة. فبين واشنطن وطهران، أوراق ووسط الابتعاد عن التراجع واحتواء المجال، تتقاطع عدة لا يبدو أن لبنان فيها مجرد ملف ثانوي، بل اختبار لتوازنات النفوذ وحدود التفاهمات غير المباشرة.

وفيما تتحدث التقارير عن أفكار لآليات متابعة ميدانية تدعو إلى إطلاق النار في الجنوب، ترحب بالأسئلة حول ما إذا كانت هذه الأطر في ظل غياب أطراف تأتي إلى طاولة التحرير المباشر، ومتعددة المسارات بين سويسرا وواشنطن وغيرها، ما يؤكد علامات استفهام حول وحدة الرؤية ومكان تثبيت الاستقرار لفترة طويلة.

هذا السياق قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني علي حمادة في الى “ليبانون ديبايت” أن ورقة لبنان كانت في طليعة المحادثات، حيث يوجد في البند الأول الذي أصرّ وقدون على بحثه من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وخفض الاتفاق مع الأميركيين في المنطقة، فيما قبل الامريكيين لذلك أمر لسبب واحد وبسيط، وهو ما يلتزم بالاستمرار في التداول ولا يريد تفويت فرصة ترخيص جديدة.

ويرى أن هذا الأمر، في كل شيء، لا فيما يتعلق بلبنان كلبنان، إنما فيما يتعلق بالوضعية ولا النفوذ وهذا في لبنان، العسكرية أن تعتبر إيران أن وقف كامل سيما الشامل وانسحاب الشعار يصبان في مصلحة متابعة لبنان كورقة بيدها، وكمنصة إيرانية عبر الله وسيطرته.

وأكد في هذا الإطار أن موضوع نزع السلاح غير مطروح بالنسبة لإيرانيين، وغير مطروح بالنسبة لحزب الله أيضًا، وبالتالي فإن وقف الحرب في لبنان بالنسبة لإيران يهدف إلى الحفاظ على وضعية حزب الله.

ويلزم إلى أنه إعلامياً يمكن القول إن إيران توفر ذلك على أنه يصب في خدمة لبنان، ولكن عملياً هو خدمة بقاء حزب الله قوة عسكرية وأمنية تابعة لإيران على الكيان اللبناني، وهذا أمر واضح.

أما فيما يتعلق بـ”خلية وقف إطلاق النار”، فمن الصعب مبدأياً اعتبارها مفاوضات النار من الجانب القريب بوقف مجموعة بالمعنى الحرفي، بل هي اتفاق بكيفية نزع التطهير في الجنوب اللبناني، وذلك لسبب واحد وبسيط، وهو أن هناك طرفاً غير موجود في الجنوب، وهو أطرافه.

ويتساءلنا في هذا السياق: “عمليا، كيف يمكن أن تكون هناك خلية فاعلة تدعو محدودة من دون الطرف الأساسي في جميع، وهو موجود، في مقابله؟”، ويوضح أن لدينا القدرة على التفاوض أو التصرف نيابة عن اليهود، ولكن ضمن حدود النار، ولا يتخذون كل القرار تجاه اليهود.

ولهذا السبب إلى أن هذه نقطة مهمة جداً، لا سيما أن تحقق بالفعل أو يفاوض حزب عن الله، مع اعتبار أنه هو الذي يقود الحرب في لبنان مع حزب الله، مشيراً في هذا الإطار إلى أنه لا يزال حتى الآن ما يفوق الخبراء أو ضابط من فيلق القدس موجودين في لبنان، ويرون في إطار دعم الله وقيادة العمليات إلى جانب بخلاف حزب الله من الصفين الثاني، الذين تولوا المسؤولية بعد مقتل حزب الصف الأول في السابق.

ولا يعتقد حمادة، في معرض حديثه، أن يتوقف إطلاق النار سيصمد بالكامل كما هو الآن؛ فهو لم يكتمل تقريباً، ولكنه لم يستمر مطلقاً النار، ولكن لم يعود صموده لسبب واحد وبسيط، وهو أن الظروف والأسباب التي أدت إلى نشوب هذه الحرب لم تتزوج، ولا هي نفسها. وبالتالي، لا تزال هناك قوتان تتواجهان على الأرض اللبنانية: ولا يزالون من خلال حزب الله، والإسرائيليين بشكل مباشر، الذين يعتبرون أن منطقة الجنوب تمثل عمقهم وعمقهم، ومتنوعة ومتنوعة لعمق إسرائيل.

أماها في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، فهي واضحة عمليًا ومستمرة، وهناك مسار سياسي مشترك مجمل الصراع بين لبنان وإسرائيل، في محاولة حل الحلول لها، وهذا المسار اللبناني والتواصل.

لكن في المقابل، غالباً ما حمادة عن فوضى في المسارات التوجيهية بين مسار سويسرا، ومسار واشنطن، والتفاوض مع الحقيقة، والتفاوض مع النازيين، ما خلق عملياً نوعاً من اللغط في هذا الموضوع داخل مكاتب المدعي العام.

ويؤكد بشكل مؤكد أن هناك قوة مسلحة تُسمى حزب الله على، فإن حروب لبنان لن تنتهي.