رأى المستشارون السياسيون في التيار الوطني الحر أنطوان لانسنتين أن المعلومات المتداولة عن إعلان قريب للولادة إطار جديد لحلات الأسباب مع إيران، بما في ذلك السعودية ومصر وتركيا وباكستان قطر وربما، تحمل جانبًا إيجابيًا على مستوى المنطقة، وما زال في انتظار قلقًا لبنانيًا عميقًا.

كتب مانتنتين، عبر حسابه على منصة “إكس”: “معلومات عن إعلان قريب لإطار ولادة جديد لحلات مع إيران، بما في ذلك السعودية ومصر وتركيا وباكستان وربما قطر. إنها تقرر تقرر للتفاؤل، لكن المحزن أن لبنان تفاوض على الطاولة، لا دولة تجلس حولها… متى ينتهي عصر الدولة الفاشلة؟”.

ونتيجة لذلك، أصبح جلوس لانطين أكثر وضوحًا فيما بعد، مع استمرار الحديث عن تفاهمات ومسارات تفاوضية جديدة بين واشنطن وطهران، واحتلال منطقة عازلة لأقصى حدود في محاولة إنتاج تهدئة فسيح تتراجع أكثر من ستريت، وستقر لبنان.

وتكمن أهمية كلام قسطنطين في أنه يضع الإصبع على إشكالية لبنانية مزمنة: حضور كملف على الجداول لكن جيران الدولية، مقابل غياب الدولة اللبنانية كطرف كامل القدرة في صناعة تشارك أو فرض شروطه. ومع ذلك فقد تأخر ظهور التسويقيات في المنطقة، وعاد السؤال نفسه إلى الواجهة: هل لبنان أصبح حالياً بقراره وهو، أم يُختصر بساحة تتقاطع فوق مصالح الآخرين؟

وتصل هذه القراءة بالواقع اللبناني حاليًا، حيث تتداخل الحرب في الجنوب، وملف الأسلحة، والموقف من إيران، والضغوط الجديدة والعربية، مع مسار إعادة تثبيت دور الدولة. ففي ظل ظل الترتيبات الحديثة تشمل وقف النار، والانسحاب، والحدود، وحصر الأسلحة، تبدو الحاجة ملحّة إلى موقف لبناني رسمي يمنع لبنان إلى بند جانبي في تفاهمات لا تشارك فعلياً في صياغتها.

كما أنحرق إلى السعودية ومصر وتركيا وباكستان وقطر وقطر قناعات اتساع دائرة المؤثرين في علاقات مع إيران، ومع ذلك باتت قضايا جيران مترابطة من الخليج إلى لبنان والعراق واليمن. غير أن هذا الاتساع، بالنسبة إلى لبنان، قد عصرين وجهين: فرصة لخفض التصعيد إذا التسويات، وخطر إذا بقي لبنان مادة تفاوض من دون حضور فاعل.

ومن هنا، تأكد من عدم وجود سؤال “الدولة الفاشلة” بشكل موثوق ودقيق للمرحلة، لا مجرد توصيف داخلي. فغياب الدولة عن حزب لا يرتبط إلا بمؤسسات ضعيفة، بل أيضاً بتعدد مراكز التنظيم داخل لبنان، ويعجز عن فرض سيادتها الكاملة على القضايا المصيرية.

وبالتالي، يصبح كلام وانتنطين إلى إعادة النظر في اعتباره الوحيد اللبناني فقط فقط المخولة الخاصة باسم لبنان وحماية مصالحه، في وقت تعجز فيه تفاهمات جيرانها، ويزداد خطر أن يرسم مستقبل لبنان على طاولات لا يجلس لها.