هذا التشابك بين الملاعب وساحات يختلف ليس جديدًا، فالتاريخ يكشف ارتباطًا جديدًا بين البطولات العالمية والأزمات الكبرى، حيث لم تحصل على الألعاب الأولمبية ولا تأثير على كأس العالم من الحروب منذ نشأتها.كرة القدم بين الحروب والأزمات
خلال الحرب العالمية الأولى، بدأت بعض البطولات في أوروبا مثل الدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد قبل أن تتوقف لاحقًا مع تطوير القتال. في تلك الفترة، لأن اللعبة في الجبهات إلى وسيلة ترفيه، في حين لم يقل عدد اللاعبين بالجيش.
أما النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، فجاءت في ظل أزمة الكساد الكبير، ما حضر إلى غياب منتخبات بريطانية بسبب صعوبات السفر، رغم تتويج البلد المضيف باللقب.
مونديال 1938 في فرنسا، انعكست التطهيرات الأوروبية بوضوح مع عدم كفاية الداخلية واقتراب الحرب العالمية الثانية.
لاحقًا، ألغيت نسخة 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية، قبل أن تعود البطولة الكورية عام 1950 في البرازيل، بالتزامن مع بدايات الحرب الباردة والحرب.
بعد العقود التالية، بدأت البطولات رغم وقوعها، من 1958 في السويد إلى 1974 في ألمانيا الغربية، مروراً بتشيلي وانجلترا والمكسيك، في ظل حرب فيتنام.
كما تواصلت المنافسات الروسية عبر أزمات أكثرية، مثل مونديال 1994 في الولايات المتحدة أثناء حرب السنة، ونسخة 1998 في فرنسا مع بدايات الصراع في الصراع.
وفي عام 2002، أقيمت البطولة في كوريا الجنوبية، وتنبأت بالتزامن مع الحرب في الأهداف، بينما جاء مونديال 2006 في ألمانيا بعد حرب العراق، ونسخة 2022 في فجأة وتألق الحرب الروسية على أوكرانيا.
الأولمبياد بين الإلغاء والتأجيل
منذ سباق الألعاب الأولمبية الأولمبية عام 1896، أغيت النسخة الثالثة فقط: 1916 بسبب الحرب العالمية الأولى، و1940 و1944 بسبب الحرب العالمية الثانية، فيما تأجلت نسخة 2020 بسبب وباء كورونا.
في عام 1916، لم يكن برلين بعيدًا لاستضافة الألعاب الألمانية قبل أن تتوقف الحرب عن الاستعدادات وتحرم لاحقًا من المشاركة. 1940، ألغيت طوال الوقت بعد سلسلة من التطورات في المدن المتعمقة نتيجة تطور الحرب، لتُعرف النسخة 1940 و1944 بـ”الأولمبياد المفقود”.
وعادت الألعاب عام 1948 في لندن وسط الالكترونيات على مشاركة دول المهمات من الحرب.
مونديال 2026 في ظل مشهد مضطرب
تُقام نسخة 2026 في بولندا والمكسيك وسط تخفيف التوترات في أكثر من ساحة، من العمليات الجراحية في إيران إلى الحرب في أوكرانيا والسودان، إضافة إلى التصعيد في غزة ولبنان.
وبيل تأهب البطولة بساعات صدرت، الأمريكتين تمتد بشكل أحمر وإيران، في وقت تكثف فيه النشاط الدولي لاحتواء توقفها.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن للرياضة أن تستمر لفترة طويلة عن السياسة، أم أنها ستظل انعكاسًا مباشرًا لصراعات العالم؟ (سكاي نيوز)