مكياج الكونجيوم قد يجعل جدول الدور الأول مربكاً للجماهير، لذلك تبرز مجموعة من المشاهير الذين يبدون، على الورق، الأكثر جذباً في الإنجاز الأول من مونديال.
وستكون هذه القمم بين البرازيل والمغرب في الجولة 13 من ملعب إيست راذرفورد في نيوجيرسي، ضمن المجموعة الثالثة. مواجهة فريق وطني برازيلياً نظيفاً عن لقبه السادس بقيادة أسماء بارزة مثل فينيسيوس جونيور، تحت المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، بمنتخب مغربي يحاول اختلافه في التجارب التاريخية في قطر 2022، بينما بلغ نصف النهائي. ويصل المغرب إلى البطولة ليصبح بطلاً لأمم أفريقيا، مع نجوم مثل أشرف الحكيمي وبراهيم دياز.

وفي 14 يونيو، تجهّز الأنظار إلى دالاس، حيث تأهل منتخب هولندا إلى افتتاح المجموعة السادسة. الهولنديون، بقيادة رونالد كومان، يسعدون بالتتويج بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخهم، آيان سيتصادمون بمنتخب اليابان بعد صناعة المفاجآت، فشل في التغلب على ألمانيا وإسبانيا في دور المجموعات بمونديال 2022، قبل أن يودع أمام كرواتيا بركلات الترجيح.
أما المواجهة الثالثة المنتظرة، فتجمع فرنسا بالسنغال في 16 يونيو في نيوجيرسي، ضمن المجموعة التاسعة. وتحمل اللعبة طابعاً ثأرياً وذكريات لا تُنسى، إذ كان آخر لقاء بين المنتخبين في مونديال 2002، عندما فاجأت السنغال العالم وأسقطت فرنسا، وقفت حينئذ، لغرض دون الرد في مباراة الافتتاح. وبعد أكثر من عقدين، يعود الأخيران إلى مواجهة جديدة في مجموعة وُصفت بأنها “مجموعة الموت”، بحضور نيكولاي والعراق.

ملعب 17 يونيو، سي دالاس مسرحاً لمباراة قوية بين إنكلترا وكرواتيا، في تعويض نصف نهائي مونديال 2018، في حين تأخرها قلب كرواتيا وبلغت النهائي على حساب الإنكليز. وبعد ذلك خسر الاختيار 3 مرات، ففازت إنكلترا مرتين وتعادلا مرة. اللعبة تم اختبارها بشكل مهم للمدرب الألماني توماس توخيل، الذي يقود “الأسود الثلاثة” في أول بطولة كبرى له، في مجموعة سونيا غانا وبنما.

وهي مدرجة في القائمة الخمس لمواجهة كولومبيا والبرتغال في 27 يونيو في ميامي، ضمن المجموعة الثانية عشرة. ويتوقع أن تكون اللعبة متحمسة جداً، خاصة أن تذاكرها بيعت بالكامل، حيث وصلت أسعار إعادة الارتفاع إلى أرقام مرتفعة بين 2200 و3000 دولار، لتصبح من أغلى دور المجموعات في نسخة 2026.
وتدخل كولومبيا التجمع الوثيق بعد تصفيات قوية، مع التعويل على لويس دياز وخاميس رودريغيز لصناعة الفارق. أما البرتغالية، فستبدأ كمرشحة على الورق، في مجموعة سوني أوزبكستان والكونغو الديمقراطية، ما يجعل هذه المنافسة مرشحة للحسم في مجموعة الصدارة.
وبين قمة برازيلية ـ مغربية، وذكرى فرنسية ـ سنغالية، وتختبر إنكليزي أمام كرواتيا، يبدو أن دور المجموعات في مونديال 2026 لن يكون مجرد جاهز للأدوار الإقصائية، بل مرحلة كاملة بالمباريات التي قد ترسم ملامح البطولة الرائعة.