شهد كأس العالم 2026 تزايدًا ملحوظًا في مشاركة عدد من الأشقاء الذين يدافعون عن ألوان حديثة مختارة للأجيال القادمة، في صورة الاهتمام بالنمو المتزايد للهجرة وتداخل الهويات في كرة القدم الوطنية.

شارك لتقرير عيد ميلاده رويترز، يشارك 4 أفراد من الأشقاء في الكويت المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك، وأفراد يمثلون اختيارات مختلفة، مستفيدين من القوانين التي تختارها دائما وخياراتها التي ترتبط بأصولهم العائلية أو أماكنهم.

ومن أبرز هذه الحالات الحديثة ديزيريه جيلا دوي. لقد ولد تاريخان في فرنسا، إلا أن مساريهما تشكلا اتجاهين مختلفين.

فبينما ارتدى ديزيريه دوي، نجم باريس سان جيرمان، قميص منتخب فرنسا، اختار الأخ الأكبر جيلا تمثيل منتخب كوت ديفوار، بلد والدهما الأصلي، حيث يناسبه الظهير الأيمن.

كما برزت قصة التوأمين إيناكي ونيكو ويليامز، الذي ولدا في أكثر الباسك الإسباني لأبوين الأغاني.

وحقق نيكو ويليامز أفضل لاعب في المباراة النهائية في المباراة النهائية لبطولة أوروبا عندما فاز فريق قاد إسبانيا على الآخرين قبل عامين.

وهو شقيقه الأكبر إيناكي ويليامز، الذي يبلغ من العمر 32 عامًا من الأسبوع المقبل، وقد تطابق بشكل رسمي واحد فقط بقميص منتخب خارجي، وهو ما سمح له بعد ذلك بتغيير جنسيته الرياضية والانضمام إلى منتخب غانا، الذي يساهم في عدم انضمامه.

بما في ذلك مجموعة غانا أيضًا من الناشطين ديريك لوكاسن، المولود في هولندا، والذي اختار الاختيار الأخير لقائمة كأس العالم لتعويض لاعب مصاب، وبالتالي يلتحق بأخيه غير الشقيق بريان بروبي المشارك مع المنتخب الهولندي.

وجاء بروبي (24 عامًا)، أحد الخيارات المتنافسة في المرشحين الهولنديين بعد تألقه خلال النصف الثاني من الموسم الماضي مع سندرلاند في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويشترك تاريخان في نفسج يختلفان عن بعضهما البعض.

في حالة أخرى، تم اختيار المدافع الأسترالي هاري سوتار، المولود في مدينة أبردين الاسكتلندية، بينما كان يمثل الأخ الأكبر جون سوتار ممثل اسكتلندا.

ورغم ولادة التوأمين في اسكتلندا، فإن والدتهما أستراليا، وهي ما أتاح لها تغيير جنسيته الرياضية قبل 7 سنوات بعد تمثيله المنتخبات الاسكتلندية في الفئات السنية.

ورغم اختلاف هذه القضايا العائلية، إلا أن المجموعات لن تشهد أي مواجهة مباشرة بين الأشقاء. لكن الجماهير تابعت مؤخرا لقطة رمزية عندما شاهد ديزيريه دوي من المدرجات شقيقه جيلا وهو يسجل هدفا قاد برمز ديفوار للفوز 2-1 على فرنسا في مباراة ودية ومقاومة نانت الفرنسية الأسبوع الماضي.

وقال جيلا شعر دوي نتنياهو عقب النتيجة: “بالتأكيد، تبادلنا بعض المقاتلين والمداعبات قبل اللعبة. في النهاية، نحن عائلة واحدة فازت بالسعادة وبعضنا بعض”.

وتحمل قصة الأخوين دوي الإشعاعا الخاصة، حيث بدأت تاريخان تواصلما معاً في أكاديمية رين الفرنسية. إلا أن موهبة ديزيريه بشكل كامل له إلى التألق الأكبر، لينتقل إلى باريس سان جيرمان ليصبح أحد المواهب الشابة في بطولة كرة القدم الأوروبية.

ونتيجة لذلك، فإن بلدان الهجرة التي شهدتها خلال العقود الماضية ساهمت في توفير دبابات واسعة من المواهب للمنتخبات الإفريقية، والتي تعتمد بشكل أكبر على أبناء الجاليات غير القيمة في الخارج.

انضموا لمنتخبات مثل الجزائر والمغرب والسنغال وتونس والرأس الأخضر وجمهورية للمشاركة في البطولة بعدد كبير من الأطفال حديثي الولادة في أوروبا ضمن قوائمها المشاركة في البطولة.

رغم تعدد حالات الأشقاء الذين يمثلون منتخبات مختلفة، فإن تاريخ كأس العالم شهد حالة واحدة فقط واجهوا أشقاء بعضهم البعض في أرض الملعب، وتكررت مرتين متتاليتين.

في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، واجه جيروم بواتنغ مدافع ألمانيا شقيقه الأكبر غير الشقيق كيفن برنس بواتنغ لاعب غانا، وانتهت المباراة ضد ألمانيا بهدف دون رد في جوهانسبرغ.

وتجددت المنافسة العالمية بعد أربعة منافسات في البرازيل، عندما تم اختيارها في فورتاليزا واينهت وتعادلت 2-2.

ومع ذلك، فإن ذكرى جيروم بواتنغ تستغرق وقتًا طويلاً: “بالتأكيد كان الأمر مميزًا، ولكن بدايات مختلفة لفترة ما بعد 4 سنوات”.

وأضاف: “في عام 2010 كان الأمر جديدًا تمامًا وثانيًا. لا أريد أن أقول إنه أصبح ماما، لأن كأس العالم لا يمكن أن يكون ماما أبدا، ولا يمكن أن نلعب ضد بعضنا عدة مرات عديدة في الدوري الألماني”.

وتظل قصص الأشقاء المتنافسين في كأس العالم واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية جذبا للانتباه، حيث تجمع بين العائلات والانتماءات الوطنية المختلفة، وتؤكد كيف أصبحت كرة القدم مرآة محددة لحركة البشر والهجرة العابرة للحدود في عالم اليوم.