
ولا تختلف كثيرا عن مشجعي الجزائر والأردن والعراق وقطر. فالجزائر ستواجه الأرجنتين عند الرابعة فجراً، ثم الأردن عند السادسة صباحاً، ثممسا عند الخامسة فجراً. الأردن سيسي خاص للدورة القاسية غدًا، لمواجهة بولندا عند السابعة والأرجنتين عند الخامسة فجراً. أما العراق، فسيبدأ منتصف الليل بالرقص عند تنزيل منتصف الليل، ثم يواجه فرنسا عند الليل، قبل مباراة الرحمة أكثر أمام السنغال عند الساعة العاشرة مساءً. وحدها تبدو أفضل حالاً، إذ ستشارك في الساعة العاشرة مساء، في مواجهة كندا عند فجراً.

هذه المواعيد لحضور مونديال 2026 لن يكون حدثاً رياضياً فقط، بل حدثاً اجتماعياً. في لبنان، قد تجد مقاهي نفسه أمام نمط جديد من العمل، بين كور مسائية يمكن أن تملأ الصالات، وفجرًا أخرى. في الفينيل، ستتحول بعض التأسيس إلى سهرات عائلية طويلة، بينما قد تصبح كورسات أخرى مادة للنقاش في الصباح التالي، بين من شاهدها مباشرة ومن اكتفى بالنتيجة والملخصات.
الفارق سيؤثر على إيقاع العمل والدراسة. فالموظف الذي يتابع انتهاء المباراة فجراً لن يبدأ يومه يدرك نفسه، والطالب الذي ينتظر مواجهة المنتخبه عند الخامسة أو السادسة صباحاً سيجد نفسه أمام خيار صعب.

وهذا يعني، سيضيف مونديال “أزمة” فارق التوقيت على الجماهير. وبين الساعة العاشرة مساءً ومواجهات الخامسة فجراً، سيعيش العرب مونديالاً بلا نوم تقريباً، لكنه قد يكون واحداً أكثر والحضور في ذاكرة الناس كل يوم.
