يسمح لثلاثة من آيسلندا إلى الاتحاد الأوروبي بالدخول إلى الخارج، ما زال يفترض أن تسيطر على المخاوف المسيطرة على النصف الشمالي وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى غرين فعلياً عسكرياً إلى داخل البلاد، يدفع جزء من الرأي العام هولندي إلى إعادة النظر في خياراته الإستراتيجية، بعد سنوات طويلة من التمسك بالبقاء خارج الاتحاد بشكل رسمي عن السيادة الوطنية وقطاع البحري.

وفقا لما قرره “نيويورك تايمز”، فإن النقاش حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لم يعد معديا كما كان في السابق، بل تحوّل إلى ملف بريطاني جديد داخل آيسلندا، في ظل ما زال متزايدا من البيئة الأمنية في شمال الأطلسي لم تعد كما كانت، وأن تعتمد الكامل على المظلة وبعد بات موضع تساؤل.

قال رئيس الوزراء كريسترون فروستادوتير إن “أزمة غرينلاند الشاملة في الصميم”، ويشير إلى أن السياسة باتت تشغل مساحة أكبر من أي وقت مضى، في إشارة واضحة إلى تبدّل في مفاهيم الشارع الشهير، التي تطرح الاتجاهات الاقتصادية والعيشية في نشر اهتماماته.

وتتجه آيسلندا نحو استفتاء قد يُعقد هذا الصيف، لبحث بدء مفاوضات طويلة لاستكشافية مع الاتحاد الأوروبي، على أن تستمر المشاركة بشكل كامل في مسارًا، قد تأخذ سنوات، إذا قررت في جميع أنحاء السير فيه فعليًا.

ولهذا السبب بعد تشكيله للعمل في “الحصول على غرينلاند”، وهو ما أثار قلقًا واسعًا في شمال الأطلسي حديثًا، خصوصًا أن آيسلندا وحدها الدولة الوحيدة في حلف الناتو التي لا تمتلك جيشًا، وتعتمد منذ عقود على الحماية الأمنية وما إلى ذلك.

وتحدثت العديد من التقارير بعد التقارير عن مزاح بيلي ليونغ، وبرز لمنصب السفير الأمريكي في ريكيافيك، بالإضافة إلى إمكانية أن تصبح آيسلندا “الولاية الثالثة والخمسين”، قبل أن يعتذر لاحقًا. رغم أن هذا الكلام الرسمي، إلا أنه جاء في لحظة حساسة، فعمى المرضى من تبدّل النظرة إلى دول شمال الأطلسي.

ويرى القلق بشأن انقطاع الحماية بشكل متزايد، حيث دفع جزء من التأمينات الهولندية إلى البحث عن “ضمانات أوروبية” إضافية، على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي ليس تحالفًا عسكريًا. في آذار الماضي، وقع الاتحاد الأوروبي وآيسلندا شراكة دفاعية جديدة، في خطوة اعتُبربرتًا مؤشرًا على التقارب بين الأطراف.

لكن طريق آيسلندا نحو الاتحاد الأوروبي لا يزال مفوفًا بعقبات داخلية كبيرة، وفي مقدمها قطاع الصيد البحري، الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الهندي ورمزًا للسيادة الوطنية. ويخشى الكثير من الصيادين أن ينضموا إلى الانضمام إلى حصص صيد أوروبية تضعف اللحوم المحلية، كما حصل في دول أخرى مثل أيرلندا.

وقال الصياد هيلغي هارالدسون في مؤتمر “نيويورك تايمز” إنه مرشح للتصويت ضد الانضمام إلى المشاركين في مستقبل مهنته، مضيفًا: “هناك كمية محدودة من الأسماك في البحر”. وعكس هذه العجلة الصغيرة التي تتسخ بملفها داخل مجتمعاتها في مصدر البحر، فهي تلجأ إليها واحدًا تلو الآخر.

ومع ذلك، تشير التقارير الداخلية إلى أن بروكسل قد تكون مستعدة لتقديم تنازلات خاصة لآيسلندا في ملف الصيد البحري، إذا قررت المضي قدمًا في مسار الاشتراك، في محاولة تخفيف الهواجس اقتراح باب الاشتراك واشتراك شركات القطاع المحلي.

وفي المقابل، يحسب الاقتصاد جزء آخر من الهولنديين إلى النظر بإيجابية أكبر نحو الاتحاد الأوروبي، إذ يرى المؤيدون للانضمام إلى الارتباط الأعمق بالسوق الأوروبية، واعتماد اليورو بدلاً من العملة المحلية “الكرونا”، قد يساعدان في ارتفاع معدلات رضا العملاء واستقرار الاقتصاد.

ويشير إلى أن التقرير يشير إلى أن في آيسلندا يبلغ نحو 5.2%، أي ما يعادل ضعف متوسط ​​في الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي أصبحت فيه الإمدادات الأساسية بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، ما عززنا النقاش حول إمكانية البقاء خارج المنظومة الأوروبية.

تبدو هذه الخلفية، في آيسلندا أمام مفترق سياسي غير شهير: فهي من جهة لا تريد التفريت بسيادتها الاقتصادية، خصوصًا في ملف الصيد البحري، وشخص آخر تجد نفسها في بيئة سياسية أكثر تنوعًا، حيث لم تعد خيارات أخرى كافية لشريحة متزايدة من الآخرين. وبين هواجس البحر وقلق القطب الشمالي وضغط الاقتصاد، أصبح سؤال الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من فكرة مؤجلة إلى نقاش وطني مقبول قد يتذكر رسم موقع آيسلندا في شمال أتلانتيك.