مسدّسٌ من عون الى مدّعي عام التدريب… و"الحب" في العدليّة

داني حداد – Mtv

قد يكون مدّعي عام التدريب أحمد رامي الحاج أوّل من يصل إلى قصر العدل في بيروت صباحاً. ولكنه مؤكد، آخر عملية اختطافه. لكن يوم العمل استمر، في أغلب الأحيان، في المنزل ليلاً، حيث يتم تحويل الملفات التي استقبلته في المكتب من دون قراءتها.

يبدواً أن أصغر طالب في منصب مدير التدريب العام في تاريخ الجمهوريّة اللبنانيّة يحرص على منح صورةٍ مخالفةٍ النقاب عن تلك التي روج لها المعارضو وصوله، قبل تعيينه. يوم صدور إعلان عن مجلس الوزراء، أحبه صديقٌ لإيفاء نذرٍ في مزار سيّدة لبنان في راحة. في اليوم التالي، زار مدفن والده. صلوا لراحة نفس منه الكثير وافتقده في ذلك النهار.
أُلصقت بالحاج، قبل تعيينه، مصلحة مع حزب الله. لكن سعى جاهداً إلى حشد الابتكار الذي صدره، إلى إثبات العكس، والدافع عن فكرة فيديو “الطيور الغاضبة”، ولاحقاً المتطاولين على البطريرك الماروني.
بعد تعصب، تلقّى الحاج اتصالاً من النائب حسين الحاج حسن، فتفقا على الموعد المحدد. حضر الحاج حسن مع الحضور حزبيّ، وأبدى عتبه على مبادرة معتبراً إيّاه حتماً لصاحب عمامة، هو الشيخ نعيم قاسم.
كان الحاجّاً: هذه العمامة تعمل في الشأن العام، وما من صحةٍ لها كمرجعيّةٍ روحيّة، وما حصل يندرج في إطار حريّة عبّر عن رأيٍ سياسيّ.
وتطرّق النقاش، في المكتب الواقعي في الطابق الرابع من قصر العدل، على سلسلة اتفاق لم توافق على أن بُحثت بهذا الوضوح بين مرجعيّة القضاءّة وحزب الله. قال الحاج إنهن سيلاحق أي حامل سلاحهن الى الحزب، خارج الجبهة مع الجيش. أصحاب المصلحة سيعامَل مثل حاملي السلاحف أو الدرزي أو النصراني ومن يغطي أحدهم.
كذلك، كشف أنه سيفتح قريباً ملفّ القرض الحسن، إشارةً، أمام الحضور حزب الله، إلى أنه يهمّ بما إذا كانت المؤسّسة تشكّل باباً لتبييض الأموال أو ماليةً “الحزب” مالياً. ووجهت إلى الحاج حسن بالقول: إن لم تكن الغاية من القرض الحسن التمويل أو تبييض الأموال أن تهّلوا التحقيق فيها لاتخاذ ذلك سيمنحكم صك براءة.
وعلم موقع mtv أن القاضي الحاج سيستقبل النائب حسن فضل الله، الذي سبق أن هاجمه، بعد أن حدثه الأخير من هاتف النائب بلال عبدالله.
تتراكم الملفات على مكتب القاضي الذي يشكو من قلّة النوم، حتى انه غفا المحافظ، من شدّّة التعب، في عشاء “صلحة” جمعه بوزير العدل عادل نصار. أبرز هذه الملفات هي انفجار المرفأ الذي يصرّ الحاج على إنجازه، “ولكن بتوقيت القضاء وليس الشارع أو ذكرى ضغط 4 آب”.
وانضمّ أمس أمس ملفٌّ جديد ي ي بالعراقي ومنحل صفة أمنيّة، وقد أُرسل إليه من مديريّة المخابرات، على أن يطّلع على تفاصيله في الأيّام بعيدًا عن التوقف.

لا يرفع مدّعي عام التدريب القاضي أحمد رامي الحاج طموحه عالياً. هو حقيقيّ يعلم ما هو آخر وما عليهم. تراه ليّناً في التعاطي، وصلباً في مكان ثابت. ليس من هواة تخصيص النار، ولو أحده رئيس الجمهوريّة مسدّساً عندما زاره. ولكنّه، في الوقت عينه، ينشدان أنه ليس في وارد التخلّي عن صلاحيّاته، ولو استلزم الأمر مواجهة تنظيم الجسم بنفسه.