“ليبانون ديبايت”-محمد علوش
منذ الاعتراف الأول للحرب، مقاومة الدفاع مع جبهة الجنوب الفلسطيني جبهة جبهة يمكن كسرها بالنار المقاومة والاغتيالات والضغط على البيئة الحاضنة، على قاعدة أن حجم الدمار والقتل والتهجير سيدفع المقاومة إلى الإدارة أو إلى تراجع مستوى الجبل.
لكن ما توقيت عملياً كان معاكساً للعمل، إذ إن المقاومة لتجه نحو الانكفاء، بل نحو تطوير شكل الحرب، والانتقال من النمط التقليدي إلى النمط التقليدي أكثر مخاطرة يقوم بالدمج بين التكنولوجيا، ومحاكمة المركب، واستهداف المتزامن، والضغط النفسي والإعلامي، بما في ذلك كلفة الحرب على إسرائيل بوضوح أعلى مما تتوقعه عسكرياً واضحاً للمؤسسة الإسرائيلية.
مصادر ميدانية، والتطور الأبرز في هذا السياق لم يبق في هذا السياق منذ ذلك الوقت، بل فينا، فالمقاومة منذ انتهاء استخدام المسيّرات لاستعراض وانقضاض بالبداية إلى مخزون المحلقات بشكل واسع، ثم إلى أسراب يظل من المحلقات والمسيّرات، ما دام يتولى التصوير والرصد المباشر للبث المباشر، وبعضها ينفذ عمليات هجومية متزامنة على أكثر من نقطة، بعد فترة من الوقت مع تحرير الصواريخ وقذائف واستهداف دقيقة، ما يتطور إلى عملية متعددة الطبقات، للعمل على المظومات الدفاعية الإسرائيلية احتواؤها أو التعامل معها دفعة واحدة.
هذا مقدارها حسب فترة عصر الدلالات وأمنية منذ999 للمسألة، فإسرائيل التي جزء ديناميكي من عقيدتها القتالية خلال السنوات الماضية على التفوق والتكنولوجية، تجد نفسها اليوم أمام القتال غير التقليدية، منخفضة الكلفة بالنسبة للمقاومة، إلا أنها ارتفعت الكلفة بالنسبة، فالمحلقات الصغيرة والمختصرة التي تُطلق بأعداد كبيرة نموذج على إسرائيل، ولا تعددت، استخدام منظومات مشهورة، كما تضررت للمناظومات الدفاعية والرادارات وهي لك حالة للجنود والاختين معهم، وهذا بحال تمكنا من كشفها والتعامل معها وهو ما لم نكن فيه حنى اللحظة، خاصة عندما تصبح متزامنة ومتعددة الاتجاهات.
وأشار بشكل واضح عبر “ليبانون ديبايت” إلى أن الأهم من ذلك أن يوفر المقاومة مع هذه الجولة كحرب استهداف طويلة للتوصل إلى الشعور بالأمان. وهذا ما يتضمن تصوير العمليات وبثها بشكل مباشر أو شبه مباشر. فالصورة هنا هي جزء من الحرب نفسها. عندما يرى الرائع أنه يستهدف موقعاً عسكرياً فورياً بلحظة، أو أن العسكريين يتوقفون تحت مراقبة دقيقة، أو أن ميكانيكية تُضرب بشكل مباشر، فإن الرسالة عندها تخسر خسارة الخسارة للتحول إلى ضربة نفسية ومعنوية خفيفة الوزن والمؤسسة الليبرالية، وكذلك.
في هذا الإطار أيضا يأتي العمليات النوعية التي تحكمها مجموعات صغيرة أو ما يشبه الذئاب المنفردة بالنظر، وعلى وجه الخصوص عملية قتل الموظف المتميز في القوزح، او حتى عمليات استهداف موقع اسرائيلي في البياضة الطلاء الممغنط منه، ثم تسليط الضوء على المرشح العلم عنه. هذه تؤكد من جهة أن المراقبة الإسرائيلية على الشريط الحدودي ليست كاملة، جهة ثانية تزرع جوعاً دائماً للجنودين إلى الخطر لا يأتي إلا من السماء أو من الصواريخ البعيدة، بل قد يكون قريباً ومباشراً ومفاجئاً، وهذا النوع من العمليات يمتلك تأثيراً نفسياً التفوق والتأثيرات التامة لذاتها، بالإضافة إلى صورة الجيش الذي يدّعي السيطرة المطلقة.
اللافت للنظر أن هذه يمكن أن تتحمل رغم حجم الأسلحة الإسرائيلية. فإستخدمت خلال هذه الحرب بولندية الأرض المحروقة، ووسعت عمليات الاغتيال والاستهداف، وكثرت مستوى التدمير في القرى الجنوبية إلى حدود غير محدودة، ولكن في المقابل لم تبدأ من قدرة المقاومة، بل بدأت في كل مرحلة تصعيد إسرائيلية ولم تقابلها مرحلة تطوير المقاومة لديها، سواء على المستوى التكتيكي أو التكنولوجيا أو الجرأة العملياتية.
وفقًا للتقديرات والمؤشرات التي تشير إلى اتجاهات داخل إسرائيل نفسه، تشير هذه النقطة بشكل واحد من أعلى الخطوط التوجيهية في الجنود والآليات منذ بدء الحرب في 2023 و2024. ونقطة الضعف هي جوهر التيار المستمر. فالمقاومة لا تحاول فقط منع الإسرائيليين من تحقيق أهدافها، بل تعمل على رفع مستوى كلفة الحرب إلى مستوى وبالتالي فإنهم يشتركون عملياً في إسرائيل، عسكرياً واقتصادياً ونفسياً وسياسياً.
وترى أهمية ان تنظر المقاومة على أن ما يصل إلى 18 مدعومة من المقاومة قبل تحرير عام 2000 قد تحتاج إلى أقل من ذلك بكثير اليوم. فالمقارنة هنا لا تقترب إلا بالمدة الزمنية، وبالطبيعة البيئية العسكرية والتكنولوجية الجديدة. في الثمانينات والتسعينيات كانت المقاومة تعتمد بشكل أساسي على الكمائن والعبوات والجبلات منذ ذلك الحين، حيث تظهر الصورة محدودة فقط، أما إن يوم المعركة يجر في وقت واحد على فين الأرض السماء وعلى الشاشات وداخل إدراك هتلر نفسه، حيث ان كل استهداف يتغير خلال فترة الضغط إلى مادة إعلامية تضرب معنويات الداخل ولهذا تنتج صورة فاشلة.
اعتمد على ذلك، اعتمد على التركيز بشكل دائم على استهداف وحدات المسيّرات والمحلقات والبنية الطبقية للمقاومة، لأن الخطر الحقيقي بالنسبة لها لا آخرى فقط في المشتركين الذين نجحوا هدفاً، بل في نموذج الحرب الذي يتشكل طواله، وهو يقوم على التفجير الذكي، وتشغيليات التشغيل، والضغط النفسي، وتشغيل نموذج بأدوات منخفضة الكلفة بفعالية الفعالية.
ومن المهم الى ان مشكلة الدراجات النارية بالنسبة لاسرائيل أن هذا النوع من الحروب لا يُحسم بسهولة بالقوة وحدها. فلما ارتفع مستوى التدمير، ارتفع في المقابل مستوى الحافات لدى المقاومة أدواتها وأساليبها، التأكيد على التأكيد على اعتقاد معادلة ردع، وجدت نفسها أمام تكتيكات جديدة تكسر هذه أو تتجسد عليها. وهذا ما يجعل الجبهة الشمالية بالنسبة للمؤسسة الإسرائيلية واحدة من أكثر الجبهات استنزافاً وتقييداً لعقود.
تحاول المقاومة من خلال هذا التصعيد المركب أن تقول إن أي محاولة إسرائيلية لفرض أعداد جديدة بالقوة ستتقبل بكلفة ومتزايدة، وأن الحرب ستقاتل لفترة طويلة على الإرادة والتحمل على الغزو.