كيف كسر برشلونة ريال مدريد من قصب السكر؟

Telegram     WhatsApp

كيف كسر برشلونة ريال مدريد من قصب السكر؟

لم يتفوق برشلونة على ريال مدريد في موسم 2025-2026 نتيجة مباراة كلاسيكو واحدة، ولا ليلة واحدة.. في كامب نو. ما حدث كان غير ذلك، إذ أن برشلونة واجه فريقاً يمتلك أسماء مرعبة، من كيليان مبابي إلى فينيسيوس جونيور هناك بيلينغ، لكنه خسر المعركة لأنه بدأ أكثر وضوحاً، أكثر عصيراً، ولكن اعتماداً على اللمعة الفردية.









التجمع تشرح جزء من الحكاية. حتى الجولة 37 من الدوري الإسباني، كان برشلونة في برشلونة بـ94 نقطة، مقابل 83 لريال مدريد، مع فارق في الإنتاج للشرقي: 94 واضح هدفاً لبرشلونة مقابل 73 لريال، رغم أن الفريقين استقبلوا العدد نفسه من المغادرين، 33 هدفاً لكل منهم. الفارق هنا ليس دفاعياً بقدر ما هو فارق في القدرة على التحكم في النتائج، والضغط على الأهداف، والمباريات الصعبة على الضعفاء.
ريال مدريد دخل الموسم بمواجهة براقة. هناك مبابي قوة الهجومية على المنحنى الكتابي، وأعطى للتعليم أداة لكسر الجميع بسرعة النجوم. البداية عززت هذا الأمر، إذ حقق الفريق 12 فوزاً في مباراة أول 13، وكان مبابي حالياً في الانطلاقة بأهداف مؤثرة أمام أوساسونا، أوفييدو، ريال سوسيداد، مارسيليا، إسبانيول، ليفانتي، فياريال وتيتافي. لكن المشكلة أن مكياج النجوم لا تصنع فريقاً تلقائياً. مبابي يحتاج إلى مساحة، فينيسيوس يعيش على الانطلاق من المنح الدراسية، بيهام يريد حرية الحركة بين الوسط والصندوق، ورودريغو يحتاج إلى دور واضح. في لحظات كثيرة، بدايه ريال مدريد فريقاً ينتظر الحل من اللاعبين، لاستكمال الحل على الخصم، وهذا ما يصل إلى المجموعة التي يريدها جماهير الملكي.

برشلونة فعل العكس. لم يكن لدى فريق هانزي فليك موهبة أقل، ولكنه كان أكثر انضباطاً في مشاركة العض. الفريق لم يلعب فقط كي يستمتع بالكرة، بل لعب كي ينافسه من خلال المجموعة وليس العمل. بدأ الكسر الحقيقي لمدريد نفسياً قبل أن يكتمل فعلياً. فاز ريال بالكلاسيكو الأول في الدوري 2-1 في 26 تشرين الأول 2025، لكن برشلونة عاد وضرب في توقيت الأهم. خسارة ريال أمام برشلونة 3-2 في السوبر الإسباني كانت محطة مفصلية، إذ تلاها رحيل تشابي ألونسو بالتراضي بعد سبعة أشهر فقط، وتعيين ألفارو أربيلوا بخلاف منه.
من هنا، لم يعد الصراع بين برشلونة وريال صراع جدة جودة فقط، بل صراع الصراع. برشلونة عرف مدربه، مفكره، أدواره، وطريقة فوزه. ريال مدريد، في المقابل، انتقل من مشروع ألونسو إلى محاولة تقليص مع أربيلوا، ثم إلى حديث جديد عن مدرب جديد التالي، مع تقارير عن التواصل مع جوزيه مورينيو. هذه التفاصيل، برشلونة استثمرها بقوة.
الكلاسيكو الحاسم في 10 مايو 2026 كان صورة للموسم الكامل. فازت برشلونة 2-0 على ريال مدريد وحسم لقب الليغا، بأهداف ماركوس راشفورد وفيران توريس، إذ تمكنت من السيطرة تقريبًا من دون حاجة إلى وقت بدل ضائع، في إشارة إلى أن ريال لم تجد طريق العودة.
لم يتمكن من المشاركة صاخباً السلطة، لكنه كان قاسياً في معنا، فريال مدريد لم يهزم لأنه لا يملك النجوم، بل لأنه لا يعرف كيف يتحكم بهم إلى فريق مدعو أمام خصم يعرف المعروف ماذا يريد.
في موسم 2025-2026، لم تنتصر برشلونة لأنها تمتلك الاسم الأكبر، بل تمتلك الفريق الأكثر قانونيًا. وهذا تحديداً ما ضربة برشلونة لريال مدريد موجعة.