جدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض، موقف حزب الله الرافض للمفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، مشدداً في الوقت نفسه على أن الحزب “لا يريد أي صدام مع السلطة اللبنانية”، في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية والحديث المتزايد عن مسارات تفاوضية برعاية دولية.
وقال فياض في تصريحات صحفية: “نسأل السلطة اللبنانية عن عوامل القوة التي تعتمد عليها في المفاوضات”، معتبرا أن “أولوية الدولة اللبنانية في هذه المرحلة يجب أن تكون وقف إطلاق نار شامل وكامل يشمل الجنوب”.
وشدد على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شرطا أساسيا قبل الدخول في أي مفاوضات، مضيفا: “نحن نعترض على المفاوضات المباشرة وندعو إلى مفاوضات غير مباشرة”.
ورأى أن “عدم قيام الحكومة بإبرام اتفاق سلام أو اتفاق أمني أو اتفاق تطبيع مع إسرائيل أمر جيد، لكنه ليس كافيا”.
وفي الشأن الداخلي، أكد فياض أن «حزب الله لا يريد أي صدام مع السلطة اللبنانية»، مشيراً إلى أنه «كلما اقتربت السلطة اللبنانية من مراعاة الثوابت الوطنية، كلما اقتربنا منها».
كما استذكر ما قاله الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لافتاً إلى أن الأخير “أبدى استعداده للتعاون مع الدولة اللبنانية وأعلن اعتراضه على المفاوضات المباشرة”.
وشدد فياض على أن “الخطاب السياسي اللبناني يجب أن يتحرك دون الانزلاق إلى اتفاقات السلام مع إسرائيل”.
وفيما يتعلق بالمواجهة الميدانية في الجنوب، قال إن “مواجهة المقاومة مع إسرائيل ترتكز بالدرجة الأولى على الواقع الميداني، ولدينا جانب ناعم وهو استهداف إسرائيل للمدنيين”، مؤكدا أن “المقاومة مرتاحة ويمكن أن ترهق إسرائيل ميدانيا”.
وأضاف: “كلما اتسعت ساحة المعركة، زادت قدرة المقاومة على استهداف إسرائيل”، معتبرا أن “وصول إسرائيل إلى نهر الليطاني سيعرضها لهجمات كثيرة”.
وعن الترابط بين الجبهات الإقليمية، اعتبر فياض أن “العامل الأول الذي يواجه إسرائيل هو الميدان، والعامل الثاني هو إدراج إيران لبنان على طاولة المفاوضات”.
وأضاف: “إذا اندلعت الحرب مرة أخرى بين إيران والولايات المتحدة، فسيصبح المشهد اللبناني أكثر تعقيداً ولن تتمكن الدولة من التوصل إلى الحل بمفردها”.
وتأتي مواقف فياض في وقت يشهد جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا واسعا، تزامنا مع غارات إسرائيلية مستمرة وتبادلات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وسط تصاعد الحديث عن ترتيبات سياسية وأمنية تتعلق بمرحلة ما بعد المواجهة.