لم يكن الفخ الذي نصبه مدرب باريس سان جيرمان لويس إنريكي لمنافسه أمس، مدرب بايرن فينسنت كومباني، معقدا. بل كان الأمر واضحا وقاسيا للغاية، حيث اعتمد على منح الكرة لبايرن، وسحب خطوطه للأمام، ثم الضرب في المساحات التي تركها خلفه بضغطه العالي.
كومباني دخل المباراة بمنطق المدرب الذي يريد فرض أسلوبه مهما كانت الظروف. ضغط متقدم واندفاع ظهير ومحاولات متواصلة لإيصال الكرة إلى مناطق الخطورة. لكن إنريكي قرأ ذلك جيداً، ولم يتعامل مع الاستحواذ كغاية، بل كسلاح يمكن التخلي عنه عندما تصبح المساحة أكثر قيمة من الكرة.
كان هدف ديمبيلي هو ملخص الخطة بأكملها. تحرك سريع من خفيتشا كفاراتسخيليا، وتمريرة في الوقت المناسب، ثم لمسة مباشرة قبل أن يدخل بايرن فعليا في أجواء المباراة. منذ تلك اللحظة، أصبح كومباني مضطرا للهجوم أكثر، وأصبح باريس أكثر راحة في لعبه، كما أصبح منظما في الدفاع، ويقترب من العمق، وينتظر اللحظة المناسبة للهروب خلف خطوط بايرن.
والأهم من ذلك، أن إنريكي لم يسمح لنجم بارين هاري كين بالتواجد في قلب المباراة. وضغط بايرن وهاجم وخلق لحظات خطيرة، لكن باريس دافع بشكل جيد داخل منطقة الجزاء، وأغلق المساحات أمام العرضيات والكرات المرتدة. وحتى عندما هز كين الشباك في الدقيقة 94.
كومباني لم يخسر لأنه لم يهاجم، بل لأنه هاجم بالطريقة التي أرادها إنريكي. لقد تمسك بخطه العالي، ووجدت باريس المساحات. لقد رفع الإيقاع، ووجد خصمه فرصة لإبطائه. بحث عن الفوضى، فحولها إنريكي إلى منظومة دفاعية باردة.
لم تكن باريس أجمل فحسب، بل كان أكثر ذكاءً. إنريكي لم يهزم بايرن بالقوة وحدها، بل جعل كومباني يدفع ثمن إيمانه المفرط بطريقة لا ترحم عندما واجه فريقا مثل باريس سان جيرمان.