في خطوة تعكس تصاعد التهديدات على الجبهة اللبنانية، يستعد الجيش الإسرائيلي لإدخال سلاح جديد إلى الميدان، في محاولة لمواجهة الطائرات المسيرة القاذفة التي يعتمدها حزب الله بشكل متزايد في المواجهات الحدودية.
وبحسب تقرير الصحافي إيتاي بلومنثال في “هيئة البث الإسرائيلية”، فإن الجيش الإسرائيلي يعمل على تزويد قواته العاملة في جنوب لبنان بالذخائر المتشظية المشتراة من الولايات المتحدة، من أجل مواجهة الطائرات المسيرة المتفجرة التي يطلقها حزب الله باتجاه القوات. وهذه الذخيرة التي أثبتت فعاليتها في المعارك بين أوكرانيا وروسيا، مصممة للاستخدام مع بنادق إم 16 و”تافور”، وتتميز بقدرتها على الانقسام إلى 5 كرات حديدية، مما يزيد من مدى ضرباتها في الهواء.
ويشير التقرير إلى أن وفدا من الذراع البرية للجيش الإسرائيلي أجرى سلسلة تجارب في الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة، قبل صدور تعليمات من قائد الذراع البرية بشراء مئات الآلاف من صناديق الذخيرة. ومن المتوقع أن تصل الشحنة إلى إسرائيل الأسبوع المقبل، في وقت يسعى الجيش إلى تزويد كل مقاتل على الجبهة بمخزن يحتوي على هذه الذخيرة المتشظية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن اللجنة الوزارية للتسليح وافقت على تزويد وزارة الدفاع بطائرتين حربيتين إضافيتين، تشمل سرباً رابعاً من طائرات “أدير” (F35) من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن”، وسرباً ثانياً من طائرات F15IA من إنتاج “بوينغ”.
وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن “حجم الصفقات يقدر بعشرات مليارات الشواقل، وتشمل أيضا استيعاب أسراب في سلاح الجو، إضافة إلى الدعم الشامل وقطع الغيار واللوجستيات”.
وأضاف البيان: “تمثل هذه الخطوة المرحلة الأولى في تنفيذ خطة بناء القوة للعقد المقبل، والتي أقرها رئيس الوزراء ووزير الدفاع بميزانية مخصصة قدرها 350 مليار شيكل”، مشيراً إلى أن “الأسراب الجديدة ستشكل ركيزة أساسية في بناء قوة الجيش الإسرائيلي خلال العقود المقبلة في مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة، وستسمح بالحفاظ على التفوق الجوي الاستراتيجي لإسرائيل في المنطقة”.
وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن إدخال هذه الذخائر الجديدة ليس مجرد إجراء تقني، بل جزء من مسار أوسع لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك، حيث تتحول المواجهة مع الطائرات المسيرة إلى عنصر حاسم في معادلة الصراع على الحدود اللبنانية.