وفي ظل استمرار التصعيد على الأرض في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار، كشفت مصادر في الإدارة الأميركية أن واشنطن طلبت من إسرائيل ضبط النفس، في محاولة لتمهيد الطريق للمسار الدبلوماسي ومنع انهيار الاتفاق.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حزب الله يسعى إلى تقويض الاتفاق من خلال التصعيد، في وقت أعربوا مع مسؤولين لبنانيين عن مخاوف جدية من انهيار الهدنة قبل موعد انتهائها المتوقع في منتصف مايو/أيار المقبل.
وبحسب التقرير، تعمل واشنطن على دفع مسار سياسي جديد يتضمن تعزيز قدرات الجيش اللبناني، بالتوازي مع تصاعد التوتر بين القيادة اللبنانية وحزب الله، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين.
في السياق نفسه، تسعى الإدارة الأميركية إلى تنظيم قمة ثلاثية تجمع دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو وجوزيف عون، لكن انعقادها لا يزال مرهوناً بالتطورات الميدانية والسياسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وبالتوازي، كشف ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” أنه أجرى اتصالات يومية مع نتنياهو خلال الأسبوع الحالي، مشيراً إلى أن الأخير أكد على ضرورة توسيع العمليات العسكرية ضد حزب الله. وأضاف ترامب: “قلت لنتنياهو إن الرد يجب أن يكون أكثر تركيزا، دون تدمير المباني، لأن ذلك سيضر بصورة إسرائيل”.
وأعلن ترامب، الخميس الماضي، تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع، بعد أن دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي، إثر جولة مباحثات في البيت الأبيض بين سفيري البلدين، لكن الخروقات لا تزال مستمرة.
يُشار إلى أن الحرب في المنطقة امتدت إلى لبنان في 2 مارس/آذار، بعد أن أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط. وأعقب ذلك حملة غارات جوية إسرائيلية واسعة النطاق على لبنان، شملت عمليات برية في الجنوب، مع استمرار تواجد القوات الإسرائيلية في تلك المناطق رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ.