وفي تصعيد ميداني واسع على الجبهة الجنوبية، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات وهجمات طالت بلدات عدة، بالتوازي مع قصف استهدف مطعمي “السفينة” و”أمواج البياضة”، في تطور يعكس توسع نطاق العمليات واستهداف مواقع مدنية وخدمية.
وأفادت معلومات أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا، ما أدى إلى إصابة 4 جرحى، فيما استهدفت غارة أخرى دوار كفر تبنيت. كما سُجلت غارات متتالية على بلدات ياطر والمالكية وزبقين، ضمن تصعيد جوي متواصل خلال ساعات ما بعد الظهر.
وفي مدينة بنت جبيل، ألقت طائرة مسيرة قنبلة باتجاه مفرق العامرية، ما أدى إلى إصابة شخص، تزامناً مع غارات إضافية على بلدتي حارس والهنية، حيث أفادت البيانات باستشهاد عائلة شوقي دياب المكونة من الأب والأم وابنهما.
وتتواصل أيضاً عمليات إزالة الركام في بلدة جويا، حيث تم انتشال شهيدتين حتى الآن، وسط تكهنات بوجود أربعة شهداء آخرين على الأقل تحت الأنقاض، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي خلفته الغارات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، إذ تشهد القرى الجنوبية هجمات متفرقة، بينها غارات جوية وقصف بطائرات مسيرة، ما يفاقم الخسائر البشرية والمادية.
وتندرج هذه التطورات ضمن منحى ميداني متقلب، مع تزايد وتيرة الضربات الإسرائيلية، فيما تستمر المخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، في ظل غياب تسوية سياسية واضحة حتى الآن.
كما أن استهداف المنشآت المدنية كالمطاعم والتقاطعات الحيوية يعكس اتساع نطاق الأهداف، ما يثير تساؤلات حول تداعيات ذلك على الواقع الإنساني في الجنوب، حيث يعيش السكان تحت ضغط مستمر من القصف والنزوح.