أعلنت شركة “ميتا” عن إطلاق تطبيق جديد مستقل يسمى “Instants”، بهدف تعزيز تفاعل المستخدمين، وخاصة الشباب، من خلال مشاركة الصور المؤقتة بطريقة تشبه سناب شات.

ويتيح هذا التطبيق الجديد للمستخدمين التقاط الصور ومشاركتها بشكل فوري مع الأصدقاء، حيث يفتح التطبيق مباشرة على الكاميرا، مع التركيز على فكرة المحتوى العفوي وغير المحرر، حيث تختفي الصور بعد مشاهدتها مرة واحدة فقط.

ويركز تطبيق “Instants” على تقديم تجربة مستخدم بسيطة، ويقدم أدوات تحرير محدودة، مما يشجع المستخدمين على نشر الصور كما هي دون استخدام مرشحات أو تعديلات. يعكس هذا الاتجاه رغبة الشركة في تعزيز التفاعل الآلي بدلاً من المحتوى التقليدي المعدل. ويتيح “ميتا” تنزيل التطبيق لأجهزة أندرويد عبر متجر جوجل بلاي في بعض البلدان.

ويعتبر التطبيق امتدادًا لميزة سابقة كانت موجودة داخل إنستغرام تحت اسم “Shots”، والتي كانت تسمح بإرسال الصور التي تم عرضها مرة واحدة فقط قبل اختفائها. يجمع هذا المفهوم بين ميزات Snapchat وتطبيق BeReal، مع التركيز على التفاعل في الوقت الفعلي.

وبدأت شركة Meta تطوير تطبيق “Instants” خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد اكتشاف إشارات إليه ضمن كود Instagram في فبراير الماضي. وأكدت ميتا حينها أنها كانت تختبر الفكرة دون وجود خطط واضحة لإطلاقها، قبل أن تظهر الآن كتطبيق مستقل.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يتباطأ فيه معدل نمو Snapchat، بل ويتراجع في بعض المناطق، مما قد يمنح Meta فرصة للضغط على إحدى المنصات المنافسة.

وتعود جذور المنافسة بين الشركتين إلى عام 2013، عندما عرض مارك زوكربيرج الاستحواذ على سناب شات مقابل 3 مليارات دولار، وهو العرض الذي رفضه الرئيس التنفيذي الحالي آنذاك إيفان شبيغل. ومنذ ذلك الحين، واصلت ميتا تطوير الميزات التي تحاكي التطبيق، وأبرزها ميزة “القصص”، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في Instagram وFacebook وWhatsApp، وأثرت على مسار نمو Snapchat.

جدير بالذكر أن هذه ليست المحاولة الأولى من جانب “ميتا” لمنافسة سناب شات في مجال المشاركة المؤقتة؛ وفي عام 2013، أطلقت الشركة تطبيق “Poke” كنسخة مباشرة تحاكي فكرة الصور المؤقتة، إلا أنه لم يحقق النجاح المنشود وتم إغلاقه بعد 17 شهراً فقط. في عام 2014، قمت بتجربة Slingshot، والذي استمر لمدة 6 أشهر فقط قبل أن يتم إيقافه أيضًا.

وباستثناء خاصية «القصص» التي أصبحت عنصراً أساسياً في منصات «ميتا»، فإن محاولات الشركة الأخرى لم تنجح في تحقيق تأثير ملموس.