في تطور ملحوظ على الأرض، يبدو أن إسرائيل تتجه نحو تطبيق أسلوب جديد للسيطرة على جنوب لبنان، من خلال إقامة مناطق فاصلة بعد تدميرها وتهجير سكانها، في إطار ما أصبح يسمى بـ”الخط الأصفر”، الذي يعيد إلى الأذهان تجربة سابقة في قطاع غزة.

ورغم أن إسرائيل لا تتبنى هذا المصطلح رسميًا، وتفضل الإشارة إليه بـ«خط الدفاع الأمامي»، إلا أن المفهوم يعكس واقعًا ميدانيًا مشابهًا لما حدث في غزة، حيث تحولت مساحات واسعة إلى أراضٍ مدمرة خاضعة للتحكم المباشر بالنيران.

ويمتد هذا الخط في جنوب لبنان لمسافات تتراوح بين بضعة كيلومترات إلى نحو 10 كيلومترات من الحدود، في القطاعات الغربية والوسطى والشرقية، تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وهو ما يمنع سكان نحو 55 بلدة وقرية من العودة إلى أراضيهم، ويجعلهم عرضة للخطر إذا حاولوا العودة.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتدمير واسعة النطاق للمباني والمرافق والمنازل داخل هذه القرى، في تصعيد يعتبر من بين الأكثر قسوة، وينطوي على خطر تهجير مئات الآلاف من اللبنانيين.

ويمتد نطاق هذا الخط أيضاً ليشمل الحدود البحرية، ما يعني توسيع السيطرة إلى مناطق داخل المياه الجنوبية اللبنانية.